أكد المستشار البرلماني محمد بوداس، أن مشروع القانون رقم 87.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، والقانون الأساسي لبنك المغرب، يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار المالي الوطني وتطوير آليات حماية المودعين ومواكبة التحولات الاقتصادية والمالية المتسارعة.
وخلال مناقشة المشروع داخل اللجنة المختصة بمجلس المستشارين، نوه بوداس في كلمة له باسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، بالمجهودات التي تبذلها وزارة الاقتصاد والمالية من أجل تحديث المنظومة المالية الوطنية وتعزيز قدرتها على مواكبة التحديات الراهنة والمستقبلية، بما ينسجم مع الأوراش الإصلاحية التي تعرفها المملكة.
وأوضح المستشار التجمعي أن المشروع يندرج في إطار رؤية استباقية تروم تقوية مناعة القطاع البنكي المغربي وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات المحتملة، من خلال تطوير الآليات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بضمان استقرار المنظومة المالية وحماية حقوق المودعين.
وأضاف أن النص الجديد يتضمن مجموعة من المقتضيات الرامية إلى تحسين منظومة الوقاية والتدخل المبكر لمعالجة الصعوبات التي قد تواجه مؤسسات الائتمان، فضلاً عن تطوير نظام ضمان الودائع وإرساء آليات أكثر فعالية لتدبير وتسوية الأزمات البنكية، بما يعزز الثقة في القطاع المالي الوطني.
وأشار بوداس إلى أن مشروع القانون يرتكز على مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها تعزيز حماية المدخرات، وتطوير آليات تمويل تسوية الأزمات البنكية، وتقوية صلاحيات هيئات المراقبة والتتبع، إلى جانب ملاءمة التشريع الوطني مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة في مجال الاستقرار المالي والرقابة الاحترازية.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة المالية الوطنية، بما يساهم في الرفع من نجاعة التدخلات الوقائية وتحسين قدرة المؤسسات المالية على مواكبة حاجيات الاقتصاد الوطني.
وأكد المستشار البرلماني أن تعزيز الاستقرار المالي يعد مدخلاً أساسياً لتحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، معتبراً أن حماية المودعين وترسيخ الثقة في المؤسسات البنكية يشكلان ركيزتين أساسيتين لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي ختام مداخلته، جدد بوداس تأكيد انخراط فريق التجمع الوطني للأحرار في دعم مختلف الإصلاحات الرامية إلى تحديث المنظومة المالية الوطنية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المغربي ويرسخ أسس التنمية الشاملة التي تنعكس إيجاباً على المواطنين والمقاولات على حد سواء.




