لحسن السعدي من مقر اليونسكو بباريس: تثمين الصناعة التقليدية ركيزة لصون الهوية الوطنية

الأربعاء, 11 فبراير, 2026 -12:02
لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مقر اليونسكو

أكد السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن تقديم مؤلَّف “حِرَف مغربية: تراث يتجدد” بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بباريس، يشكل محطة نوعية في مسار تثمين الصناعة التقليدية المغربية، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية ومكونا جوهريا من مكونات التراث الثقافي غير المادي للمملكة.

وجاء ذلك خلال حفل احتضنه مقر اليونسكو بحضور سفير المملكة المغربية والممثل الدائم لها لدى اليونسكو، سمير الدهر، والمدير العام المساعد لليونسكو المكلف بقطاع الثقافة، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية وشخصيات مؤسساتية وثقافية وازنة.

وأوضح كاتب الدولة أن ” هذا المؤلف يشكل رافدا للذاكرة الجماعية الوطنية، ويوثق لمسار عريق من التراكم الحضاري والثقافي الذي راكمه المغرب عبر العصور، مؤكداً التزام المملكة بمواصلة العمل، بشراكة مع منظمة اليونسكو، من أجل صون التراث الحرفي الوطني، والدفاع عن أصالته، وتعزيز إشعاعه على الصعيد الدولي.

وشدد على أن المغرب، رغم التحديات المرتبطة بالموارد الطبيعية والتحولات المناخية، يظل غنيًا برأسماله البشري وبنموذج تدبيره المتجذر في قيم الاستقرار والانفتاح، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يرسخ في نفوس المغاربة أجمل القيم، والانفتاح على المحيطين الإفريقي والأوروبي، وتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء عبر العالم.

وفي هذا السياق، أبرز أن المغرب يعتز بتراثه الثقافي ويحرص على الدفاع عنه وصونه بكل الوسائل القانونية والمشروعة داخل الهيئات الأممية المختصة، وعلى رأسها اليونسكو، باعتباره إرثًا حضاريا مشتركا يتعين الحفاظ عليه ونقله للأجيال المقبلة. مشيرا إلى أن المملكة تحتضن أزيد من مليوني صانع وصانعة تقليدية يسهمون يوميًا في صون هذا التراث وتطويره.

وثمن السعدي الشراكة القائمة مع منظمة اليونسكو، خصوصا في إطار تفعيل اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، مبرزا أن هذا التعاون الثنائي مكن من إحصاء أزيد من 32 حرفة مهددة بالاندثار، وإطلاق برامج تكوين استفاد منها نحو 400 صانع وصانعة تقليدية جدد، بما يضمن استمرارية هذه المهن إلى غاية سنة 2030.

وختم كلمته بالتأكيد على أن مؤلف «حِرَف مغربية: تراث يتجدد» ليس مجرد إصدار توثيقي، بل هو عمل يحكي قصة الإنسان المغربي وعلاقته بالأرض والتراب والذاكرة، ويجسد نموذجا وطنيا ناجحا في صون التراث الحرفي وتثمينه، في انسجام مع التزامات المغرب الدولية ورؤيته التنموية الشاملة.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot