كشف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أنه تم إلى حدود 21 ماي المنصرم إحداث 272 هيئة حرفية على الصعيد الوطني، في إطار مواصلة تنزيل مقتضيات القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية.
وأوضح كاتب الدولة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا الورش يتم تفعيله بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية، حيث انخرطت مختلف الجهات الـ12 في برنامج وطني يهدف إلى تأسيس الهيئات الحرفية وتنظيم القطاع على أسس مهنية حديثة.
وأضاف أن هذه الهيئات تضطلع بمجموعة من المهام المنصوص عليها قانوناً، من بينها إعادة إحياء دور “أمين الحرفة” على مستوى كل هيئة إقليمية، بما يشمله ذلك من أدوار الوساطة والمساهمة في معالجة الإشكالات المهنية التي تواجه الصناع التقليديين، بما يعزز الحوار داخل القطاع ويحسن شروط الممارسة المهنية.
وسجل السعدي أن قطاع الصناعة التقليدية يضم 172 حرفة مختلفة، لكل واحدة منها خصوصياتها وتحدياتها، وهو ما كان يطرح إشكالات مرتبطة بالتنظيم والتمثيلية، مؤكداً أن إرساء هيئات مهنية لكل حرفة يشكل مدخلاً أساسياً لتنزيل برامج أكثر فعالية وذات أثر مباشر على أوضاع المهنيين.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن شعبة الحلاقة والتجميل تتصدر عدد الهيئات المحدثة بـ38 هيئة، تليها شعبة الملابس والإكسسوارات والمنتجات النسيجية بـ35 هيئة، ثم شعبة إصلاح وسائل النقل الفردية والجماعية بـ30 هيئة، في مؤشر على التفاعل المتزايد للمهنيين مع هذا الورش التنظيمي.
وفي السياق ذاته، أبرز كاتب الدولة أن الانخراط في هذه الهيئات يقتصر على الصناع التقليديين المسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية، في إطار تحفيز المهنيين على تسوية وضعيتهم القانونية والاستفادة من مختلف البرامج، خصوصاً التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.
وأضاف أن وتيرة إحداث الهيئات الحرفية ما تزال متواصلة على مستوى مختلف الجهات، حيث يتم يومياً تأسيس عدد من الهيئات الجديدة، بفضل انخراط الغرف المهنية ومختلف المتدخلين في هذا الورش الذي يهدف إلى إعادة هيكلة قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز حكامته.




