أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار، في لقاء تواصلي بميدلت، اليوم الأحد، عن مصطفى بعدان، مرشح الأحرار الجديد بالدائرة الانتخابية المحلية بالمنطقة، لتعويض المقعد الشاغر.
وفي كلمته بالمناسبة، اعتبر مصطفى بعدان أن الثقة التي وضعها فيه الحزب تشكل تكليفا ومسؤولية وليست تشريفا، مؤكدا عزمه على أن يكون في مستوى هذه المسؤولية ومواصلة الترافع عن مصالح المدينة وساكنتها. وعبر المرشح عن اعتزازه بالانتماء إلى الحزب، معتبرا أن الوعود مسؤولية وليست شعارات، ومؤكدا أن انتماءه إلى صرح سياسي يضم قامات مشهودا لها بالتفاني في خدمة الوطن تحت القيادة الملكية، يحمله مسؤولية مواصلة العمل وخدمة المدينة.
وقد عرف اللقاء التواصلي حضورا جماهيريا لافتا، يجسد حجم الالتفاف حول المرشح مصطفى بعدان، وثقة المناضلين في كفاءته ونزاهته وأخلاقه العالية، فضلا عن قدرته على تحمل المسؤولية والعمل من أجل تمثيل ساكنة المنطقة والدفاع عن مصالحها.
وانتهز الأحرار المناسبة لتجديد رفضه القاطع للممارسات اللامسؤولة التي يتخدها بعض الأحزاب، من خلال التطاول على مرشحي الأحرار، والضغط عليهم واستمالتهم، ومحاولات دفعهم إلى مغادرة الحزب من أجل الالتحاق بتشكيلات سياسية أخرى قبيل الانتخابات التشريعية، في مساس فاضح بسيادة الحزب ومبدأ التنافس النزيه.
وأكد مناضلو الأحرار، خلال اللقاء، أن الاستحقاقات المقبلة لا ينبغي أن تختزل في أسماء الأشخاص ولا في محاولات استقطاب واستمالة المرشحين من تنظيمات خارجية كما يفعل البعض، وإنما في الرؤية والبرنامج والقدرة على تقديم حلول حقيقية للمغاربة.
ويعتبر الحزب أن اللجوء إلى هذه الأساليب يكشف عن عجز عن مواجهة المنافسة السياسية في جوهرها، لأن التنافس لا يفترض أن يكون حول من يستطيع انتزاع مرشح من حزب آخر، وإنما حول من يستطيع إقناع المغاربة ببرنامجه ورؤيته وقدرته على تدبير المرحلة المقبلة.
وأشار المناضلون أن الرهان بالنسبة للحزب هو الرؤية التي يحملها والبرنامج الذي يقدمه، فالتنافس الديمقراطي الحقيقي يجب أن يضع الحصيلة والبرامج والبدائل أمام المواطنين حتى يكون لهم كامل الحق في المقارنة والاختيار، وليس مجرد تقديم أشخاص في الواجهة.
وفي هذا السياق، يؤكد الأحرار أن هذه الممارسات لا تخدم الديمقراطية الحزبية ولا تعكس تنافسا سياسيا صحيا، بل تسيء إلى صورة العمل السياسي وتفرغ التنافس الانتخابي من مضمونه الحقيقي. فبدل الانشغال بمحاولة استقطاب هذا الاسم أو ذاك، يفترض أن تنصرف الأحزاب إلى إقناع المواطن بما قدمته وما تقترحه وما تستطيع إنجازه.
وبالموازاة مع ذلك، يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار تقديم برنامجه “كرامة وفرص للجميع”، باعتباره أرضية سياسية تقوم على مواصلة العمل على الملفات التي تهم المغاربة وطرح رؤية للمرحلة المقبلة، بعيدا عن منطق المناورات الانتخابية الظرفية.
ومن ميدلت، كانت الرسالة واضحة: الأحرار يقولون إن الرهان ليس على الأشخاص وحدهم، ولا على من ينتقل من حزب إلى آخر، وإنما على مشروع سياسي وبرنامج قادر على إقناع المواطن. أما الحسم، فيبقى للمغاربة عبر صناديق الاقتراع، وليس عبر صفقات ما قبل الانتخابات أو حملات استمالة المرشحين.









