أكدت نادية فتاح العلوي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال كلمتها في اللقاء الأول من فعاليات “مسار المستقبل” الذي عرف الانطلاقة الرسمية اليوم من الصخيرات بلقاء لمنظمة مهنيي الصحة التجمعيين، أن ورش الدولة الاجتماعية يمثل تحولا مجتمعيا كبيرا في المغرب الحديث، باعتباره ورشا ملكيا يقوم على الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية لمغرب صاعد كما دعا إلى ذلك جلالة الملك.
وأوضحت فتاح العلوي، التي تشغل أيضا منصب وزيرة الاقتصاد والمالية، أن الحكومة عملت على تنزيل هذا التوجه من خلال مجموعة من البرامج الاجتماعية، من بينها الدعم الاجتماعي المباشر الذي يستفيد منه نحو أربعة ملايين أسرة، 60 في المائة منها تقطن بالعالم القروي، فيما تضم 65 في المائة من هذه الأسر أطفالا غير ممدرسين، وهو ما يهدف إلى تشجيعهم على الالتحاق بالمدرسة.
كما أشارت إلى أن دعم الأرامل تضاعف ست مرات مقارنة بما كان عليه الوضع سنة 2021، مبرزة أن عملية الاستهداف تمت بطريقة شفافة عبر اعتماد السجل الوطني الموحد لضمان عدالة وشفافية صرف الإعانات.
وفي ما يتعلق بقطاع الصحة، أوضحت فتاح العلوي أن الحكومة أطلقت مسارا تشريعيا يهم بناء منظومة صحية متكاملة، مبرزة أن وتيرة الإصلاح ليست سهلة بالنظر إلى حجم التحديات، غير أن عددا من المستشفيات خضع لعمليات تأهيل إلى جانب إطلاق استثمارات كبرى في القطاع.
وشددت على أن مهنيي الصحة يظلون في صلب هذا الإصلاح، مؤكدة أن الحكومة حرصت على الاستماع إلى مختلف الفاعلين قبل إطلاق البرامج والإصلاحات.
كما دعت إلى إبراز ما تحقق من إنجازات لفائدة المواطنين، مشيرة إلى أن الهدف لا يقتصر على علاج المرضى فقط، بل يشمل حماية الأسرة وضمان كرامة المواطنين، مع التركيز على الوقاية وسياسات الصحة العمومية ومحاربة الأمراض المزمنة، مؤكدة أن ورش الدولة الاجتماعية ليس مجرد تمويلات ظرفية بل استثمار في الرأسمال البشري والوطني يتطلب اقتصادا قويا ونموا مستداما وتوازنا في المالية العمومية لضمان استمراريته.




