أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن القطاع السياحي يحظى بأهمية كبيرة ضمن خارطة الطريق السياحية 2023–2026، التي تشكل رافعة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية رائدة.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن هذه الخارطة أولت عناية خاصة للسياحة المرتبطة بالطبيعة، من خلال ثلاث سلاسل موضوعاتية تهم السياحة الطبيعية، والرحلات في الهواء الطلق، والسياحة الصحراوية والواحات، إضافة إلى السياحة الداخلية المرتبطة بالطبيعة، إلى جانب سلاسل أفقية ومشاريع قاطرة من بينها المنتزهات الطبيعية بكل من تبقال وإفران.
وفي السياق ذاته، أبرزت عمور أن الوزارة أبرمت شراكات مع الجهات والفاعلين المحليين عبر عقود تطبيقية واتفاقيات خاصة، بهدف تثمين السياحة المجالية، كما أطلقت برنامجًا لتثمين 16 قرية سياحية، رُصد له غلاف مالي يقدر بـ180 مليون درهم.
وعلى مستوى دعم الاستثمار والمقاولة السياحية، أشارت الوزيرة إلى إطلاق برنامج “Go Siyaha”، الذي يهدف إلى تشجيع خلق وتطوير 1700 مقاولة سياحية، مؤكدة أن عدد المشاريع المقبولة بلغ إلى حدود اليوم 1400 مشروع. كما تم إطلاق “بنك المشاريع”، وهو منصة رقمية تضم أكثر من 900 مشروع نموذجي موزع على مختلف جهات المملكة.
وفي ما يخص الربط الجوي، أكدت عمور أن الوزارة عقدت عدة شراكات مع شركات الطيران، بهدف فك العزلة عن عدد من المناطق التي تتوفر على مؤهلات سياحية مهمة، وتعزيز الولوج إليها.
وكشفت الوزيرة أن سنة 2025 شهدت إنجازات قياسية في القطاع السياحي، حيث استقبل المغرب حوالي 20 مليون سائح، بزيادة 14 في المائة مقارنة بسنة 2024، و53 في المائة مقارنة بسنة 2019، في وقت لم يتجاوز فيه المعدل العالمي نسبة 4 في المائة.
كما بلغت مداخيل السياحة من العملة الصعبة أزيد من 138 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 21 في المائة مقارنة بسنة 2024، إضافة إلى 48 مليار درهم تم تحقيقها من السياحة الداخلية.
وشددت عمور على أن هذه النتائج القياسية، التي تحققت خلال سنتي 2024 و2025 وجعلت المغرب يحتل المرتبة الأولى إفريقيا، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بفضل الرؤية الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبفضل الاستثمارات الحكومية المهمة في هذا القطاع الحيوي، خاصة من خلال خارطة الطريق السياحية 2023–2026، التي خُصص لها غلاف مالي يفوق 6 مليارات درهم.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن الخارطة تعتمد تصورا جديدا للعرض السياحي، يرتكز على تجربة الزبون عبر 9 سلاسل موضوعاتية وخمس سلاسل أفقية، مع التركيز على تنويع العرض السياحي بمختلف جهات المملكة، بما يتيح لكل جهة تطوير منتجات سياحية تنسجم مع مؤهلاتها الطبيعية والثقافية.




