أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرأة المغربية تحتل موقعا محوريا في تنزيل الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى، باعتبارها فاعلاً أساسياً في بناء مغرب التقدم والكرامة.” وذلك في مداخلة قوية خلال أشغال النسخة الرابعة لقمة المرأة التجمعية، المنظمة بمدينة مراكش ضمن “مسار المستقبل”،
واستهل شوكي كلمته في الحدث الذي حضرته أزيد من 1200 من نساء التجمع الوطني للأحرار منوها بالحضور المكثف وروح التعبئة التي تعكس، دينامية نسائية قوية داخل الحزب، مؤكدا أن هذا الزخم التنظيمي يجسد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المرأة في المشروع السياسي للتجمع الوطني للأحرار.
واختار رئيس الحزب أن يؤطر مداخلته باستحضار نماذج نسائية مغربية متنوعة، تعكس غنى وتعدد مسارات النساء المغربيات، من منتخبة قروية منخرطة في تدبير الشأن المحلي، إلى بطلة أولمبية وقيادية دولية، مرورا بأستاذة جامعية وفاعلة فكرية، وصولا إلى نماذج نسائية من عمق المجتمع المغربي، جسدت قيم الكرامة والصمود والعمل اليومي، موضحا أن هذه النماذج ليست مجرد حالات فردية، بل هي تعبير صادق عن واقع المرأة المغربية وقدرتها على الإسهام الفعلي في التنمية، وعن الأدوار المتعددة التي تضطلع بها داخل الأسرة والمجتمع.
وأكد شوكي أن مساره الشخصي والمهني تأثر بشكل كبير بنساء مغربيات تركن بصمة واضحة في تكوينه، على رأسهن أسماء وازنة أثرت في حياته كغزلان الشوداني، نوال المتوكل، ليلى بوعسرية وعائشة الدوسي بالإضافة إلى فاطمة الغياتي، سواء من خلال التربية على قيم “تمغربيت” أو من خلال الالتزام بخدمة الوطن، مشددا على أن هذا الرصيد القيمي يعزز قناعته بضرورة مواصلة الدفاع عن قضايا المرأة وجعلها في صلب السياسات العمومية.
وفي سياق حديثه عن الإصلاحات الجارية، أبرز أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان في طليعة الأحزاب التي تفاعلت مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، خاصة في ما يتعلق بورش مراجعة مدونة الأسرة، حيث قدم الحزب مقترحات عملية نابعة من مشاورات ميدانية واسعة شملت مختلف جهات المملكة، بما يضمن تعزيز توازن الأسرة المغربية وترسيخ حقوق المرأة والطفل.
كما استعرض رئيس الحزب حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، مسجلا أن عددا من الإصلاحات الهيكلية كان لها أثر مباشر على تحسين أوضاع النساء، من بينها تعميم التغطية الصحية الإجبارية، التي مكنت ملايين المغاربة من الولوج إلى العلاج في إطار من المساواة والكرامة، إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي التي استفادت منها مئات الآلاف من الأرامل، بما يعزز الحماية الاجتماعية لهذه الفئة.
وأشار في السياق ذاته إلى البرامج الحكومية الرامية إلى التمكين الاقتصادي للنساء، خاصة في الوسط القروي، مبرزا دور المبادرات الموجهة لدعم المشاريع الفردية في تمكين النساء من تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والانخراط الفعلي في الدورة الاقتصادية.
واعتبر شوكي أن ما تحقق لفائدة المرأة المغربية يترجم التزاما سياسيا واضحا بجعلها في قلب الدولة الاجتماعية، مؤكدا أن الحزب يتبنى “ديمقراطية الإدماج” إلى جانب “ديمقراطية الإنجاز”، وهو ما ينعكس في الحضور القوي للنساء التجمعيات في مواقع المسؤولية، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو ضمن هياكل الحزب والحكومة.
وفي ختام مداخلته، شدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن المرأة المغربية ستظل في صلب “مسار المستقبل”، باعتبارها شريكا أساسيا في تحقيق التنمية الشاملة، ومكوناً رئيسياً في بناء مجتمع متوازن ومتماسك، مؤكداً أن النماذج النسائية التي تم استحضارها خلال هذه القمة تجسد طموح مغرب يراهن على كفاءاته النسائية ويضعها في قلب المشروع التنموي، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.




