أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في تصريح صحفي اليوم الخميس بالرباط، أن الحزب يحترم نتائج الاستحقاقات الانتخابية وما أفرزته صناديق الاقتراع، موجها التهنئة إلى حزب الأصالة والمعاصرة بمناسبة تصدره النتائج، ومتمنيا له التوفيق في تحمل المسؤولية التي أفرزتها إرادة الناخبين.
كما توجه شوكي بالشكر إلى المواطنات والمواطنين الذين شاركوا في هذه المحطة الديمقراطية، وإلى كل من جدد ثقته في التجمع الوطني للأحرار ومرشحاته ومرشحيه بمختلف مناطق المملكة.
وأوضح شوكي أن التجمع الوطني للأحرار خاض هذه الانتخابات بعد خمس سنوات من تحمل مسؤولية قيادة العمل الحكومي، في مرحلة اتسمت بتحولات وتحديات متلاحقة على المستويين الوطني والدولي.
وأضاف أن الحزب دخل هذه الاستحقاق بحصيلة اختار تقديمها للمغاربة كما هي، بما تحقق فيها من أوراش وإصلاحات، وما بقي منها في حاجة إلى مزيد من العمل، إلى جانب تقديم برنامج واضح للمرحلة المقبلة، داعيا المواطنين إلى الحكم على تجربته بكل حرية ومسؤولية.
وأشار رئيس الحزب إلى أن التجمع الوطني للأحرار بصم خلال فترة الحملة الانتخابية على حضور سياسي وتنظيمي قوي في مختلف جهات المملكة، من خلال التعبئة الكبيرة لمناضليه ومناضلاته ومرشحاته ومرشحيه، فضلا عن النقاش المباشر مع المواطنين حول الحصيلة والبرنامج والتحديات التي تنتظر البلاد. واعتبر أن هذا الحضور يؤكد امتلاك الحزب لامتداد وطني وتنظيم حاضر في الميدان وقاعدة سياسية وانتخابية مهمة، مكنت التجمع من حصد عدد مهم من المقاعد.
وبخصوص النتائج المسجلة، أقر شوكي بأن الحزب سجل تراجعا مقارنة بالاستحقاق الانتخابي السابق، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار لا يريد التقليل من دلالة هذا التراجع أو البحث عن تبريرات له.
وشدد على أن احترام الممارسة الديمقراطية يقتضي الإنصات جيدا إلى رسالة المواطنين، معتبرا أن الحزب مطالب بالتعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها تعبيرا عن إرادة الناخبين، سواء عندما تكون النتائج في صالحه أو عندما تتراجع.
وفي المقابل، أبرز شوكي أن النتائج تؤكد احتفاظ التجمع الوطني للأحرار بوزن سياسي وانتخابي مهم، وبموقعه ضمن القوى الأساسية في المشهد السياسي الوطني، إلى جانب حفاظه على ثقة شريحة واسعة من المواطنات والمواطنين.
وقال إن هذه الثقة تمثل بالنسبة للحزب مسؤولية وأمانة، مضيفا أن موقع التجمع لا يمكن اختزاله في الترتيب الانتخابي فقط، بالنظر إلى ما راكمه خلال السنوات الماضية من تجربة سياسية وحكومية وتنظيمية، وما يتوفر عليه من منتخبين ومناضلين وكفاءات ومشروع سياسي.
وأعلن شوكي أن الحزب سيفتح داخل مؤسساته نقاشا هادئا وجادا حول ما أفرزته صناديق الاقتراع، بهدف استخلاص الدروس والعبر وتقييم تجربته السياسية والحكومية والتنظيمية والتواصلية.
وأكد أن الحزب سيعمل على الاستماع أكثر ومراجعة ما يستحق المراجعة وتصحيح ما ينبغي تصحيحه، مشددا على أن الأحزاب السياسية التي تسعى إلى الاستمرار مطالبة بفهم التحولات التي يعرفها المجتمع وقراءة رسائل المواطنين وتجديد أفكارها ونخبها وأدوات عملها.
وفي هذا السياق، أكد شوكي أن التجمع الوطني للأحرار ينظر إلى هذه المحطة باعتبارها نهاية للحملة والتنافس الانتخابي وبداية لمرحلة جديدة من العمل والتقييم والتجديد.
كما جدد اعتزاز الحزب بما قدمه خلال سنوات تحمل المسؤولية الحكومية من إصلاحات وأوراش، مؤكدا أن التجمع سيواصل الدفاع عن هذه الحصيلة بكل مسؤولية، مع الإقرار بأن الحكم النهائي في الديمقراطية يبقى للمواطن، وأن صناديق الاقتراع عندما تتحدث يكون الواجب السياسي هو الاستماع إليها باحترام وتواضع.
ووجه شوكي تحية خاصة إلى مناضلات ومناضلي التجمع الوطني للأحرار ومرشحاته ومرشحيه بمختلف ربوع المملكة، تقديرا لما أبانوا عنه من تعبئة والتزام خلال الحملة الانتخابية، مؤكدا أن انتهاء التنافس الانتخابي لا يعني انتهاء مسؤولية الحزب تجاه المواطنين. وشدد على أن التجمع سيواصل حضوره في الميدان وأداء دوره كقوة سياسية وازنة ومسؤولة في الحياة الوطنية.
وبخصوص المرحلة السياسية المقبلة، وخاصة ما قد تفتحه نتائج الانتخابات من نقاش حول التحالفات الحكومية، أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحزب لن يستبق قرارات مؤسساته، موضحا أن هذه القضايا سيتم التداول بشأنها داخل الهيئات المختصة، وفق المساطر التنظيمية المعمول بها وبما ينسجم مع المصلحة الوطنية واختيارات الحزب. وأعلن أن التجمع سيوافي الرأي العام بالمستجدات والمواقف الرسمية فور اجتماع هيئاته واتخاذ القرارات ذات الصلة.











