أكد المستشار البرلماني سعيد شاكر، خلال تعقيبه على جواب وزير الداخلية عن سؤال شفوي آني حول الموارد البشرية بالجماعات الترابية، ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الإشكال المطروح لا يرتبط أساسا بعدد الموظفين بقدر ما يرتبط بالتوزيع غير المعقلن للموارد البشرية بمختلف التخصصات.
وأبرز أن عدد الموظفات والموظفين بالجماعات الترابية عرف تراجعا من أكثر من 90 ألفا سنة 2022 إلى حوالي 78 ألفا في أفق 2026، مع اقتراب فئات واسعة من الإحالة على التقاعد، خاصة تلك التي جرى توظيفها خلال بداية التسعينات.
وأشار شاكر إلى الإكراهات المرتبطة بسياق التوظيف السابق، مبرزا أن الوزارة تواجه تحديات حقيقية في تدبير هذا الورش، رغم ذلك تعمل على تنزيل حزمة من التدابير الرامية إلى إصلاح وتحديث الموارد البشرية بالجماعات الترابية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، وهو ما يلاحظ بشكل أوضح داخل المدن.
ومن جهة أخرى، نبه المستشار البرلماني إلى أن عددا من الجماعات الترابية، خصوصا بالمناطق الجبلية والواحات والمجالات المعروفة بالهشاشة، ما تزال تعاني من تحديات مرتبطة بضعف الموارد البشرية والإمكانات المالية، بحكم اعتمادها الكبير على التمويل المركزي الذي يمثل نحو 80 في المائة من مواردها.
وفي هذا السياق، دعا إلى مزيد من دعم هذه الجماعات ومواكبتها، خاصة في ما يتعلق بتعزيز مواردها البشرية، حتى تتمكن من الاضطلاع بدورها في تنزيل السياسات العمومية والمساهمة في التنمية المحلية.




