أثار المستشار البرلماني سعيد شاكر، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، موضوع مراقبة مؤسسات القروض الصغرى، وسبل تعزيز الشفافية وضمان حماية الفئات المستفيدة، من هاته الإختيارات المالية بما يكرس الأدوار الاجتماعية والاقتصادية لهذا القطاع الحيوي.
وساءل المستشار البرلماني وزيرة المالية عن آليات التأطير والمراقبة المعتمدة لضمان حسن سير هذه المؤسسات، خاصة في ظل الإقبال المتزايد عليها من طرف فئات واسعة من المواطنين الباحثين عن تمويل لأنشطة مدرة للدخل.
وفي تعقيبه، على جواب الوزارة ثمن سعيد شاكر الأدوار التي تضطلع بها مؤسسات القروض الصغرى في دعم الشمول المالي وإدماج الفئات الهشة ضمن الدورة الاقتصادية، مبرزا أن هذه المؤسسات تساهم في تمكين عدد كبير من المستفيدين، لاسيما النساء، من الولوج إلى التمويل.
غير أن المستشار البرلماني نبه إلى مجموعة من الإشكالات التي تستدعي المعالجة، من بينها توجيه جزء مهم من هذه القروض نحو الاستهلاك بدل الاستثمار في مشاريع مدرة للدخل، وهو ما يتعارض مع الفلسفة الأصلية لهذا النوع من التمويلات.
كما أشار إلى ارتفاع نسب الفائدة، معتبرا أنها قد تثقل كاهل الفئات المستفيدة، خاصة في ظل شروط تعاقدية تحتاج إلى مزيد من الوضوح والإنصاف، داعيا إلى تعزيز آليات حماية المستهلك وضمان شفافية أكبر في المعاملات.
وفي هذا الإطار، اقترح شاكر التفكير في تطوير نموذج اشتغال هذه المؤسسات، عبر تمكينها من آليات جديدة من قبيل تعبئة الادخار، بما يساهم في إعادة هيكلة القطاع وتعزيز استدامته، ويوفر ضمانات أقوى للفئات المستهدفة.
وأكد المستشار البرلماني أن تطوير قطاع القروض الصغرى يمر عبر تحقيق توازن بين توسيع الولوج إلى التمويل وضمان حماية المستفيدين، بما يعزز الثقة في هذه المؤسسات ويكرس دورها كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.




