ثمّن المكتب الوطني لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة الحصيلة الحكومية خلال الولاية التشريعية الحالية، خاصة في ما يتعلق بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك في إطار الإصلاحات والأوراش الاجتماعية الكبرى التي باشرتها حكومة عزيز أخنوش، والتي جعلت من هذه الفئة محوراً أساسياً ضمن مشروع الدولة الاجتماعية.
وأوضح المكتب الوطني، في بلاغ له، أنه يتابع باهتمام بالغ ما تحقق من منجزات وإصلاحات ساهمت في تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن السياسات العمومية الوطنية، وترسيخ مقاربة تقوم على الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز.
وفي الشق الاجتماعي، اعتبر المكتب أن ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الإجبارية شكل نقلة مهمة مكنت آلاف الأسر التي تضم أشخاصاً في وضعية إعاقة من تحسين ولوجها إلى الخدمات الصحية والعلاج، إلى جانب مساهمة السجل الاجتماعي الموحد في تعزيز استهداف الفئات الهشة وتوجيه الدعم العمومي بشكل أكثر عدلاً ونجاعة.
وعلى المستوى التشريعي، أشاد المكتب بمواصلة تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، إلى جانب إصدار نصوص تنظيمية مهمة، من بينها منظومة تقييم الإعاقة وإحداث بطاقة شخص في وضعية إعاقة، باعتبارها آلية أساسية لتسهيل الولوج إلى الحقوق والخدمات.
كما نوه المكتب بالدور الذي تقوم به الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تعزيز الحوار مع مكونات المجتمع المدني، من خلال الانفتاح على الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، ودعم المقاربة التشاركية في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، بما يعزز الديمقراطية التشاركية كخيار دستوري.
وفي ما يخص قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، سجل المكتب الوطني استمرار تعزيز برامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، وتوسيع الشراكات مع الجمعيات، ودعم مراكز التربية والتكوين والتأهيل، إضافة إلى إطلاق برامج جديدة للإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتحسين ظروف عيش هذه الفئة وأسرها.
أما في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، فقد تم، وفق المصدر ذاته، تعزيز خدمات العلاج والتأهيل الطبي وتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية، بما يساهم في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريبها من الأشخاص في وضعية إعاقة.
وفي قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تم تسجيل تقدم في مسار إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المنظومة التعليمية عبر تطوير أقسام التربية الدامجة وتوفير الدعم التربوي والنفسي والاجتماعي، بما يضمن تعليماً منصفاً وشاملاً.
كما أشاد المكتب بالمبادرات المرتبطة بالتكوين المهني والإدماج الاقتصادي، من خلال دعم تشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة وتشجيع مشاريعهم الذاتية، بما يعزز استقلاليتهم الاقتصادية واندماجهم في سوق الشغل.
وفي مجال البنيات التحتية والنقل، تم التنويه بمواصلة تعزيز الولوجيات داخل عدد من المرافق العمومية والإدارية، بما يساهم في إزالة الحواجز أمام الأشخاص في وضعية إعاقة وتحسين ظروف تنقلهم اليومي.
كما أشاد المكتب بدور وزارة الشباب والثقافة والتواصل في دعم المشاركة الثقافية والفنية للأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا تشجيع الرياضة الدامجة وتمكين الأبطال الرياضيين من التمثيل المشرف للمملكة في مختلف المحافل.
واعتبر المكتب الوطني أن هذه المنجزات تعكس إرادة سياسية واضحة في جعل قضية الإعاقة ورشاً وطنياً دائماً، يقوم على الانتقال من منطق الرعاية إلى منطق الحقوق والمواطنة الكاملة والمشاركة الفعلية في التنمية.
وختم المكتب بالتأكيد على مواصلة الترافع المسؤول من أجل تعزيز المكتسبات، وتسريع تنزيل الإصلاحات المرتبطة بالإعاقة، وتوسيع فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بما يضمن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة ومشاركتهم الكاملة في بناء مغرب التنمية والعدالة الاجتماعية.



