عقد فريق التجمع الوطني للأحرار، اجتماعه الأسبوعي يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2014 تحت رئاسة الأأنائب الأخ وديع بنعبدالله رئيس الفريق،و بحضور الأخ رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب وعدد من الأخوات والإخوة النواب .
وقد افتتح اللقاء بتقديم الشكر للنائب الأخ حدادي على النشاط الإشعاعي الهام الذي نظمه باسم الإتحادية التجمعية لمولاي رشيد ؛ثم عرج على مسألة الأسئلة الشفوية الموجهة لوزير الشبيبة والرياضة حيث أخبر بأن المعارضة هي التي قامت بسحب الأسئلة وليس الأغلبية ؛ثم قام بعرض مستجدات مكتب المجلس المتعلقة بالنصوص التشريعية المعروضة للمصادقة عليها في الجلسة العامة .هذا من جهة ومن جهة أخرى أكد الأخ الرئيس بنعبد الله على ضرورة تفعيل المادة 104 وفق ما يسمح به النظام الداخلي للمجلس .
بعد ذلك قدم الأخ مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي عضو المكتب السياسي للحزب عرضا مستفيضا حول موضوع “المسودات المتعلقة بمشاريع القوانين الإنتخابية وكذا المتعلقة بالجهات ومجلس العمالات والأقاليم والجماعات الترابية” حيث أكد الأستاذ العلوي على أن مسودة القانون التنظيمي حول الجهات تميزت بعدة أشياء مهمة على رأسها الجانب الأول المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس الجهة بطريقة ديمقراطية بالاقتراع العام المباشر (المادة 9 من المسودة تأكيدا للفصل 135 من الدستور). وإذا كان هذا المقتضى محمودا، ومن حسنات الوثيقة الدستورية، بالنظر إلى الشرعية الشعبية للانتخاب المباشر، وأسهم الرصيد الديمقراطي الذي يسبغه على ممثلي السكان، فإن من شأنه أن يساهم في تعميق الوعي بالبعد الجهوي (المواطن يعرف الجماعة القاعدية أكثر من الجهة ومجلسها)، وتجسير أواصر الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وفي ذلك ربط للحمة والصلة بين المواطن والوطن، وإن إقرار الانتخاب المباشر لأعضاء المجالس الجهوية، ونزول المرشحين والمرشحات إلى عين المكان أثناء الحملات الانتخابية للتدافع والدفاع عن ترشيحاتهم وبرامجهم، يقتضي التحكم في المجال خدمة للورش النبيل، المواطنة.
أما الجانب الثاني -التدبيري- فتأكيدا وتفصيلا للفصل 138 من الدستور، أضحى رئيس المجلس هو السلطة التنفيذية للجهة والآمر بالصرف (المادة 91) ومن يسير مصالح الجهة والرئيس التسلسلي لموظفيها وأعوانها… (المادة 92)، ينفذ الرئيس مقررات المجلس… يعد الميزانية وينفذها… (المادة 95). وتفصيلا للفصل 140 من الدستور، فقد أكدت المسودة على إعمال مبدأ التفريع، بما يمكن من تحقيق النجاعة والفعالية والتكامل والانسجام في ممارسة الاختصاصات…( المادة 108)، الذاتية والمشتركة بين الدولة والجهة، وهي قائمة على التعاقد والاختصاصات المنقولة (المادة 110). وهاته الأخيرة تكون مقترنة بتحويل الموارد البشرية والمادية والمالية المطابقة. كما تتوفر الجهة على سلطة تنظيمية لممارسة صلاحياتها، في مجالات اختصاصاتها، ودون مخالفة الأحكام الواردة في القرارات التنظيمية الصادرة عن السلطة التنظيمية لرئيس الحكومة (المادة 6). ودون إغفال التذكير بتبوؤ الجهة مكانة الصدارة بالنسبة إلى باقي الجماعات الترابية في إعداد برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب؛ وتمثل الجهة، في هذا الصدد، الشريك المميز للسلطات العمومية (المادة 5 تأكيدا للفصل 143 من الدستور).
أما عن مشروع مجلس العمالات والأقاليم والجماعات الترابية فقد أكد الأستاذ العلوي الحافظي على أن المشروع تضمن 81 مادة، إذ نص على أن ينتخب أعضاء مجالس العمالات أو الأقاليم عن طريق الاقتراع باللائحة وبالتمثيل … على أساس قاعدة أكبر بقية. ويجري انتخاب الرئيس في جلسة مخصصة لهذه الغاية خلال 15 يوما الموالية لانتخاب المجلس.
وطبقا للفصل 140 من الدستور، تمارس العمالة أو الإقليم اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة مع الدولة واختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة، كما تتكون الموارد المالية من موارد مالية ذاتية وموارد مالية ترصدها لها الدولة. واشترط المشروع ألا تشتمل القرارات التنظيمية الصادرة عن العمالة أو الاقليم على إجراءات مخالفة للأحكام الواردة في القرارات التنظيمية الصادرة عن السلطة التنظيمية لرئيس الحكومة.
وأكد المشروع على أن الرئيس بمعية نوابه يتم انتخابهم لمدة انتداب المجلس، غير أنه يجوز عند منتصف هذه المدة لثلث أعضاء المجلس المزاولين لمهامهم تقديم طلب التصويت على مقرر يقضي بإقالة الرئيس من مهامه. ولا يعتبر الرئيس مقالا إلا إذا وافق على المقرر ثلثا الأعضاء المزاولين لمهامهم. ويترتب على إقالة الرئيس حل مكتب مجلس العمالة أو الاقليم وانتخاب مكتب جديد، وينتخب الرئيس بالتصويت العلني الذي يعتبر قاعدة لاتخاذ جميع مقررات المجلس بما فيها انتخاب نواب الرئيس وأجهزة المجلس.
وحدد المشروع حالات التنافي التي حصرها في عدم جمع رئيس مجلس العمالة والاقليم مع مهام رئيس مجلس جماعة ترابية أخرى أو مهام رئاسة غرفة مهنية وفي حالة الجمع بين هذه المهام المتنافية، يعتبر المعني بالأمر مستقيلا بحكم القانون من أول رئاسة انتخب لها.
وأعطت المادة 49 من هذا المشروع الحق لتقديم العرائض، فبالنسبة للأشخاص الذاتيين يجب أن يكونوا من ساكنة العمالة أو الاقليم المعني أو يمارسوا بها نشاطا اقتصاديا أو تجاريا أو مهنيا ، وأن يكونوا مسجلين في اللوائح الانتخابية العامة وأن تكون لهم مصلحة مباشرة جماعية في تقديم العريضة.
وأكد المشروع أن تكون العريضة مكتوبة وأن تحمل أسماءهم العائلية والشخصية وصفاتهم، وأن تكون العريضة موقعة من طرف 600 ناخب بالعمالة أو الاقليم على الأقل. وبالنسبة لجمعيات المجتمع المدني، فيجب أن تكون الجمعية معرفا بها ومؤسسة بالمغرب لمدة تزيد عن 3 سنوات وأن تكون في وضعية سليمة تجاه القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وأن يكون مقرها أو أحد فروعها واقعا بتراب العمالة أو الاقليم المعني بالعريضة، ويتعين على رئيس المجلس في جميع الحالات إجابة صاحب العريضة وإخباره بقبول أو عدم قبول العريضة في أجل 3 أشهر يحتسب من تاريخ توصله بالعريضة. كما تحدث لدى مجلس العمالة أو الاقليم هيئتان استشاريتان بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين بخصوص المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع والتشاور مع الفاعلين في المجال الاجتماعي.
وبعد المناقشة المستفيضة لأعضاء الفريق للعرض السالف الذكر خاصة ما يتعلق بالإشكالات المتعلقة بالمستوى الثقافي للرئيس ومشكل الحكامة وطبيعة وضعية المقاطعات في ظل المشاريع الجديدة ومسألة إقالة الرئيس من المجلس ومسألة التعويضات ومسألة اللجن ومشكل التنافي وقضية لائحة الشباب والنساء وقضايا أخرى.وبعد الإجابة على هذه الأسئلة والإستفسارات من طرف الأستاذ العلوي الحافظي ؛تم الإنتقال إلى أشغال اللجان الدائمة المبرمجة حيث تم التأكيد على ضرورة الحضور المكثف في أشغال هذه اللجن.
وفي الأخير أخذ الكلمة الأخ رشيد الطالبي العلمي حيث دعا جميع أعضاء الفريق التجمعي إلى التعبئة والعمل بإخلاص وجد خاصة ونحن على أبواب الإنتخابات من أجل ربح الرهان خاصة وأن الحزب له سمعة ومصداقية في ظل ما يقوم به حزب التجمع الوطني للأحرار سواء على المستوى الحكومي أو على المستوى التشريعي.
واختتم هذا الاجتماع على الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال، بإقامة مأدبة عذاء من طرف النائب الأخ عبد القادر قنديل على شرف جميع أعضاء الفريق.




