تجمعيون في قلب النقاش حول العدالة الضريبية والتوزيع العادل للثروات

الأحد, 21 أبريل, 2019 -00:04
اعتبر محمد بوسعيد، المنسق الجهوي للتجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء سطات، الالتزام بأداء الضريبة عملا مُواطنا يعكس ارتباط الفرد بالمجتمع، وبناء للصالح العام المشترك. وقال بوسعيد، خلال مشاركته في ندوة حول العدالة الضريبية و”مسار الثقة”، نظمتها هيئة المهندسين التجمعيين ومنظمة الخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، أمس السبت 20 أبريل بالمحمدية، إن العدالة الجبائية تقوم على مبدأ التضامن، وتقتضي التوازن بين تضريب الرأسمال والعمل، وتستدعي خضوع جميع الملزمين للضريبة، وإعادة توجيه الاعفاءات والاستثناءات لمستحقيها، وتجريم الممارسات التي تؤدي إلى خرق القانون الجبائي، مثل التهرب الذي يضيع على خزينة الدولة الملايير من الدراهم. وأضاف بوسعيد أن موضوع الجبايات مهم وحساس، خاصة وأنه يتزامن مع النقاش حول النموذج التنموي الجديد، مشيرا إلى أن الجبايات محور مهم في هذا النموذج. إذ قال إنه لا يتحدث “فقط عن إنتاج الثروة بل أيضا عن توزيعها بشكل عادل، وأحسن وسيلة للتوزيع العادل هي الضريبية”. ويرى بوسعيد أن الضريبة ليست فقط وسيلة لجمع الموارد المالية للدولة لتمويل مشاريع مجتمعية وإعادة توزيع الثروة، لكنها تعبئة لتحقيق أمن مالي للدولة، مشيدا في هذا الصدد بعمل المديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك. وأكد بوسعيد أن أداء الملزمين للضرائب، يرسخ قيم المواطنة الجبائية داخل المجتمع، الأمر الذي يفترض أن يغني المغرب عن البحث عن موارد استثنائية، مقابل أن يلمس المواطن آثار مساهمته على حياته اليومية عبر سياسات عمومية اجتماعية لتجويد الصحة والتعليم، وخلق فرص الشغل. من جهته، أكد توفيق كميل، رئيس فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب أن الضريبة عمود فقري للنموذج التنموي الجديد، الذي يطمح إليه المغاربة جميعاً، والذي لن يتحقق دون انخراط الجميع في هذا الورش. وقال كميل إن تحقيق العدالة الجبائية ستعيد علاقة الثقة بين الملزم وإدارة الضرائب، الأمر الذي يعتبره التجمع الوطني من بين أولوياته الأساسية. واعتبر كميل أن إدارة الضرائب تتعامل بشفافية مع تحصيل الجبايات، عبر آليات قانونية، أنهت تأويل النص الضريبي في يد مفتش الضرائب. ويأمل كميل في أن يدخل أداء الضريبة في ثقافة المواطن والمقاولة، ويدعو من جهة أخرى إلى توسيع قاعدة العوائد الضريبية وهيكلة الأنشطة الاقتصادية لتعزيز عوائدها المالية، سعيا لجعل المنظومة الضريبية المغربية أكثر انصافا وللرفع من مردوديتها. وتشكل المناظرة الوطنية للضرائب والجبايات المنتظرة عقدها في الـ3 والـ4 من ماي المقبل، موعدا متميزا لفتح حوار معمق للتشاور والنقاش حول النظام الجبائي الوطني وكيفية الارتقاء به، عبر تحديد واضح للأولويات، على اعتبار أن النظام الضريبي محرك للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وفي هذا الصدد، قال أحمد صوح، رئيس منظمة التجار الأحرار أن بلورة نظام جبائي وطني جديد من شأنه تحقيق الفعالية والتنافسية، والعدالة للنهوض بالتنمية وخلق فرص الشغل، وتقليص الفوارق الإجتماعية والمجالية، وتحديد رؤية واضحة بشأن التنمية في المغرب، بإدراج الإصلاح الجبائي في إطار سياسة اجتماعية واقتصادية شاملة دون التأثير سلبا على استقرار الإطار الماكرو اقتصادي في ظل تنامي العولمة والانفتاح والرقمنة والذكاء الاصطناعي. واقترح صوح البحث عن توازن في هيكلة الموارد الجبائية بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة، والحد التدريجي من الاختلالات التنافسية الناتجة عن تعدد النفقات الضريبية والإعفاءات، فضلا عن ايجاد توازن عادل بين حياد النظام الجبائي ودعم المقاولات، ومراجعة الضريبة على الدخل.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot