1) في إطار علاقات الأخوة والتعاون والتنسيق المستمر بين المملكة المغربية ودولة فلسطين، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، وأخيه فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، وتلبية لدعوة من السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالمملكة المغربية، قام الدكتور رياض المالكي، وزير خارجية دولة فلسطين، بزيارة عمل إلى المملكة المغربية يومي 23 و24 نوفمبر2015.
2) أجرى الوزيران مباحثات بحضور أعضاء الوفدين المغربي والفلسطيني، همت مختلف أوجه التعاون الثنائي وسبل تعزيزه والدفع به نحو ما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين.
3) عبّر الوزيران عن رفضهما التّام لما تشهده، حاليا، الأرض الفلسطينية المحتلة من تصاعد لأعمال العنف جراء الممارسات الاستفزازية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق الفلسطينيين العزل وإزاء استمرار الانتهاكات الشنيعة وغير المقبولة للمسجد الأقصى والقدس الشريف، تمهيدا لتنفيذ مخططها الخطير الرامي إلى تقسيم المسجد الأقصى، زمانيا ومكانيا.
4) أدان الجانبان هذه الاعتداءات الممنهجة التي تعد انتهاكا سافرا لقرارات الشرعية الدولية واستخفافا بالمواثيق الدولية ذات الصلة، ودعيا المجتمع الدولي إلى ضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على إسرائيل من أجل وضع حد لعبثها بالقرارات الدولية وبالقانون الدولي والقانون الإنساني، وإلى تأمين حماية الشعب الفلسطيني واحترام ۥحرمة المقدسات الدينية.
5) أكد الوزيران أهمية تهيئة الظروف المواتية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي تمر حتما عبر وضع حد للاعتداءات التي تقترفها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وضد المسجد الأقصى، والعودة إلى الوضع القانوني القائم للقدس الشريف، كما حددته المواثيق الدولية، واستخلاص العبر من التجارب الماضية والعمل على خلق ديناميكية قادرة على تحريك العملية السياسية، استنادا إلى أسس واضحة وبرنامج زمني مسطر وفق أهداف واضحة، في مقدمتها إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يوينو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، طبقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
6) نوه الجانب الفلسطيني بالدور الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وبالمقاربة العملية التي ينهجُها جلالته بصفته هاته ومن منطلقالتضامن الموصول لجلالته، ومع الشعب المغربي قاطبة، والمتمثلة في المزاوجة بين المساعي السياسية والدبلوماسية والعمل الميداني الهادف إلى حماية الوضع قانوني للقدس الشرقية والحفاظ على طابعها العربي الإسلامي وموروثها الإنساني، ومساعدة سكانها على الصمود في مدينتهم.
7) جدد الجانب المغربي التأكيد على موقفه الثابت من القضية الفلسطينية العادلة ودعمه الموصول للقيادة الفلسطينية، برئاسة فخامة رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، ومواصلة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
8) بالنسبة للصحراء المغربية، ومن منطلق موقف دولة فلسطين الذي يؤمن بمبدأ وضرورةالحفاظ على وحدة وسلامة كل الدول العربية، أكد الجانب الفلسطيني موقفه الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية ودعمه لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لتسوية هذا النزاع الإقليمي، وذلك باعتباره حلا جديا وواقعيا وذي مصداقية، وعبّر عن رفضهالمطلق لكل المقارنات المغلوطة والمشبوهة بين القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، وبين ذلك النزاع الإقليمي المفتعل.
9) وفي سياق تطوير العلاقات بين البلدين، وقع الوزيران على اتفاق إنشاء لجنة مشتركة للتعاون بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة فلسطين، يهدف إلى تعزيز التشاوروالتنسيق في القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك، وتطوير التعاون الاقتصاديوالتجاري والاستثماري والمالي وفي مجالات الثقافة والتعليم وبناء القدرات والبحث العلمي، إضافة إلى قطاعي الصحة والخدمات الاجتماعية.
10) شكلت الزيارة مناسبة كذلك للتطرق إلى الأوضاع والتحولات المتسارعة والتحديات الكبيرة، التي تعرفها المنطقة العربية. وفي هذا الصدد، جدد الوزيران دعوتهما إلىتضافر الجهود من أجل إيجاد حلول دائمة للنزاعات التي تعيشها بعض الدول العربية، مؤكدين اقتناعهما المشترك بأهمية إقرار السلم والأمن في المنطقة بما يحفظ سيادة الدول ووحدة أراضيها ويجنبها آفة النزاعات السياسية والصراعات الطائفية والقبلية والتفكك الاجتماعي.
11) شدد الجانبان على رفضها وإدانتهما للتطرف والإرهاب بكافة صوره وأشكاله، ومهما كانت مبرراته ووسائله، وأيا كانت تجلياته، كما أكدا أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة والقضاء على مسبباتها، وعدم ربطها بأية ثقافة أو حضارة أودين.




