أكدت النائبة البرلمانية سلمى بنعزيز، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن عمل الحكومة يقوم على فلسفة الأثر، باعتبارها مقاربة جديدة في تدبير السياسات العمومية، تهدف إلى إحداث تغيير ملموس ومستدام في حياة المواطنات والمواطنين.
وأبرزت بنعزيز أن المنطق الذي جاءت به الحكومة الحالية يرتكز على تقوية المجتمع المدني كخيار سياسي واضح، وليس كحل ظرفي أو موجة عابرة، مشددة على أن هذا التوجه يعكس إرادة حقيقية في إشراك الفاعل المدني في بلورة وتنزيل السياسات العمومية، بما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة.
وأضافت النائبة البرلمانية أن هذا الاختيار يندرج في إطار الانخراط الواعي والمسؤول في الرؤية الملكية، المبنية على التنمية المتكاملة والالتقائية، وترسيخ العدالة المجالية، معتبرة أن هذه الركائز تشكل الأساس الصلب للمشروع المجتمعي للمغرب الصاعد.
وأوضحت بنعزيز أن الحكومة تسعى، من خلال هذه السياسة، إلى الانتقال من منطق الدعم الظرفي إلى منطق التمكين وبناء القدرات، بما يسمح بإخراج المجتمع من “صورة الدعم” إلى فضاء المبادرة والمشاركة الفعلية في التنمية.
وختمت مداخلتها بالتأكيد على أن الاستثمار في المجتمع المدني وتعزيز أدواره يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتقوية الثقة بين المواطن والمؤسسات، بما ينسجم مع طموحات المغرب في بناء نموذج تنموي جديد أكثر عدلاً ونجاعة.




