بعد انتخابه.. محمد شوكي: أعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقي وأتعهد بالوفاء لإرث حزب عريق 

السبت, 7 فبراير, 2026 -23:02

انتخب المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد بمدينة الجديدة، محمد شوكي رئيسًا جديدًا للحزب.

وأعلن رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الاستثنائي للحزب بشكل رسمي، عن نتائج التصويت التي أسفرت عن حصول محمد شوكي على 1910 أصوات من أصل الأصوات المعبر عنها من طرف المؤتمرات والمؤتمرين، مقابل 23 ورقة ملغاة، في أجواء طبعتها الشفافية والالتزام بالمساطر القانونية والتنظيمية للحزب.

وعبر شوكي عن اعتزازه العميق بالثقة التي حظي بها من طرف مؤتمري حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد انتخابه رئيسا جديدا للحزب، مؤكدا في الآن ذاته وعيه بحجم المسؤولية وجسامة التكليف. 

واعتبر أن هذه الثقة تشكل أمانة سياسية مضاعفة والتزاما صريحا بالوفاء لإرث حزب عريق، لم يكن يوما عابرا في التاريخ السياسي المغربي، بل فاعلا وحاضرا في محطاته الحاسمة، ومساهما في اختياراته الكبرى.

وأوضح الرئيس الجديد أن المؤتمر الاستثنائي لم يختر شخصا بعينه، بقدر ما جدد الثقة في مسار حزب اختار أن يكون في قلب الفعل السياسي لا على هامشه، حزب يراكم التجربة، ويؤمن بالعمل المؤسساتي، ويعتبر أن النجاح يقاس بالفعل والإنجاز لا بالشعارات.

وأكد شوكي أن البوصلة العليا والمرجعية الكبرى لعمل الحزب تظل هي رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشددا على أن الأحرار لا يشتغل في فراغ، ولا يتحرك بمنطق معزول، بل هو جزء واع من مشروع وطني متكامل يقوده جلالة الملك منذ أكثر من ربع قرن، برؤية استراتيجية بعيدة المدى، وحس اجتماعي عميق، يجعل الإنسان محور التنمية وغايتها.

وشدد شوكي على أن هذه اللحظة ليست فقط لحظة احتفاء، بل هي لحظة وعي بجسام التكليف، حيث تتحول الثقة إلى التزام دائم، يؤدي بالفعل لا بالقول، وبالصدق لا بالشعارات.

وتوجه بالشكر إلى جميع المؤتمرين القادمين من مختلف جهات المملكة، معتبرا أن تصويتهم لا يمثل انتصارا شخصيا، بل رسالة ثقة في حزب اختار الاستمرارية في التجديد والوفاء لروحه المؤسساتية.

كما أشاد بالدور الذي لعبته اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وبروح التوافق التي طبعت عمل المكتب السياسي، مؤكدا أن وحدة القرار داخل الحزب ليست فرضا ولا إملاء، بل اختيارا جماعيا نابعا من الإيمان بأن قوة الحزب في تماسكه الداخلي وتدبيره الرشيد للاختلاف.

وتوقف محمد شوكي مطولا عند تجربة عزيز أخنوش، معتبرا أن ما قدمه خلال قيادته للحزب ورئاسته للحكومة يشكل درسا سياسيا رفيعا للمشهد السياسي الوطني برمته.

وأبرز أن قرار أخنوش بعدم الترشح لولاية جديدة يعكس احتراما عميقا للقواعد الحزبية، وإيمانا بأن القيادة خدمة مؤقتة وليست امتلاكا للمواقع.

وأشار إلى أن أخنوش جسد نموذج القيادة الهادئة التي لا تبحث عن الأضواء، بل عن النتائج، وواجه حملات التشويش بالصمت والعمل والإنجاز، مؤكدا أن السياسة تكليف لا تشريف، وأن ما تركه من أثر أخلاقي في الممارسة السياسية سيظل رصيدا معنويا للحزب وللحياة السياسية الوطنية.

وشدد على أن الأحرار هو حزب مؤسسة يقوم على هياكل راسخة وتجربة تراكمية ناضجة، ما يجعله قادرا على الاستمرار وضمان الاستقرار القيادي.

وأضاف أن قوة قيادات الأحرار لا تقاس بحجم تمثيليتها فقط، بل بقدرتها على تدبير الاختلافات الداخلية وتحقيق التوازن التنظيمي، معتبرا أن ذلك هو أساس الاستقرار وشرط الديمومة، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية الدقيقة التي يعرفها المغرب.

وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، حدد شوكي التزام الحزب بالوقوف إلى جانب الأغلبية الحكومية، ودعم رئيس الحكومة، والدفاع عن منجزات التجربة الحكومية التي اختارت بوضوح درب الدولة الاجتماعية، وجعلت مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار.

وأكد أن الأحرار يؤمن بأن السياسة ليست مجرد خطاب، بل فعل مسؤول، وأن النجاح الحقيقي يكمن في تحقيق تنمية حقيقية وشاملة تضمن كرامة المواطن المغربي ومستقبله.

وعلى أبواب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، اعتبر رئيس الحزب أن هذه المحطة ليست استحقاقا عاديا، بل امتحان ثقة لحزب واجه التحديات ولم يختبئ، وتحمل مسؤوليته كاملة.

وأكد أن الحزب يدخل هذه المرحلة موحدا، واثقا من مساره، ومصمما على مواصلة الريادة، معتبرا أن تماسك التنظيم وقوة آلياته الداخلية يشكلان ضمانة أساسية للنجاح.

ودعا جميع مناضلات ومناضلي الحزب إلى الانخراط القوي في هذه المرحلة، وأن يكون كل واحد منهم سفيراً للحزب في محيطه، قريباً من المواطنين، حاملاً لخطابه، ومدافعاً عن اختياراته.

وفي ختام كلمته، تعهد محمد شوكي بأن يكون رئيسا جامعا لا مفرقا، منصتا لا متعاليا، وفيا لمسار الحزب الذي بدأ قبل الجميع وسيستمر بعدهم، خدمة للمواطنين، وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خدمة للوطن ومصالحه العليا.

في سياق آخر، عبر رئيس الحزب الجديد عن تضامنه الصادق مع ساكنة القصر الكبير وتاونات وباقي المناطق التي تضررت من السيول والفيضانات، منوهاً بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها القوات المسلحة الملكية، وفرق الوقاية المدنية، والأمن الوطني، والسلطات المحلية، في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية بروح استباقية وميدانية عالية المسؤولية.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot