أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، أن الاقتصاد الوطني تمكن من تحقيق نتائج إيجابية ومتواصلة رغم التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بفضل التوجيهات الملكية السامية والسياسات العمومية التي اعتمدتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، أن هذه النتائج تعكس صلابة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التقلبات الدولية، مشيرا إلى أن الأوراش الكبرى التي أطلقتها الدولة، وعلى رأسها ورش الدولة الاجتماعية، ساهمت في تعزيز التوازنات الاقتصادية والمالية.
وفي هذا السياق، استعرض الناطق الرسمي باسم الحكومة عددا من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية المسجلة خلال سنة 2025، من بينها التحكم في مستوى التضخم الذي تراجع من حوالي 6.6 في المائة في فترات سابقة إلى نحو 0.8 في المائة حالياً، إضافة إلى تقليص عجز الميزانية إلى حدود 3.5 في المائة.
كما أشار إلى تحسن مؤشرات المالية العمومية، من خلال خفض مديونية الخزينة إلى نحو 67.2 في المائة، إلى جانب تسجيل رقم قياسي في الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي بلغت حوالي 56 مليار درهم، فضلاً عن التحسن الذي سجله التصنيف الائتماني للمغرب من طرف وكالة “موديز”.
وأضاف بايتاس أن هذه النتائج تحققت بفضل مجموعة من الإجراءات والسياسات العمومية التي اعتمدتها الحكومة، سواء لمواجهة تداعيات الأزمات الدولية أو في إطار الإصلاحات المتواصلة التي تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وهو ما مكن المغرب من تحقيق معدل نمو بلغ 4.8 في المائة.
وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الوطني، مؤكداً أنها لن تتردد في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية وتعزيز صلابة الاقتصاد الوطني في مواجهة مختلف التحديات.




