أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس أن رفع النظرة المستقبلية لتصنيف المغرب من طرف وكالة Moody’s” “موديز” يشكل مؤشرا مهما على الثقة المتزايدة في الاقتصاد الوطني وعلى صوابية الإصلاحات التي باشرتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح بايتاس خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي أن الوكالة أعلنت، في 6 مارس 2026، عن رفع النظرة المستقبلية لتصنيف المغرب من “مستقرة” إلى “إيجابية”، مع الإبقاء على التصنيف عند درجة “Ba1”، معتبرا أن هذا القرار يعكس التحسن التدريجي في الصلابة الاقتصادية والمالية للمملكة، وقد يمهد الطريق مستقبلا لرفع التصنيف الائتماني للمغرب إذا استمرت هذه الدينامية الإيجابية.
وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن هذه المراجعة تستند أساسا إلى تحسن آفاق النمو الاقتصادي، حيث أصبحت دينامية النمو التي يعرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة واقعا تؤكده مختلف المؤسسات الوطنية والدولية، رغم التحديات المرتبطة بالتقلبات الدولية وتداعيات الجفاف على القطاع الفلاحي في فترات سابقة.
وفي هذا السياق، أبرز بايتاس أن الأداء الاقتصادي للمملكة مدعوم بعدد من المؤشرات الإيجابية، من بينها التحكم في عجز الميزانية الذي استقر في حدود 3.5 في المائة مع استهداف خفضه إلى 3 في المائة خلال السنة المقبلة، إلى جانب التحكم في مستويات المديونية، فضلاعن الدينامية التي عرفتها قطاعات حيوية مثل الصناعة والصادرات والخدمات والسياحة.
وأضاف أن ارتفاع الاستثمار ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحويل بنية الاقتصاد الوطني، إلى جانب تحسين أداء المالية العمومية ومواصلة تمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى، مثل إصلاح قطاعي الصحة والتعليم والحوار الاجتماعي وتحسين الأجور، كلها عوامل عززت ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المغربي، مؤكدا أن هذا التصنيف يعكس قوة المؤسسات وجودة الحكامة واستمرار تنويع الاقتصاد الوطني.
جدير بالذكر أن وكالة موديز هي إحدى أكبر وكالات التصنيف الائتماني في العالم، متخصصة في تقييم القدرة المالية للدول والشركات والمؤسسات على سداد ديونها، وتعد تقاريرها مرجعا مهما للمستثمرين في الأسواق المالية العالمية.




