كشف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الوطني السادس للجمعيات المنعقد بمدينة الراشيدية، أن الحكومة تولي أهمية خاصة لتطوير آليات التمويل الموجهة للمجتمع المدني، معتبراً أن التمويلات البديلة تشكل رافعة أساسية لتعزيز أدوار الجمعيات في مسار التنمية الشاملة والمستدامة.
وأوضح الوزير في كلمته خلال المنتدى أن اختيار جهة درعة تافيلالت لاحتضان هذا المنتدى يعكس الاعتراف بالدينامية التي يعرفها نسيجها الجمعوي، وبمساهمته الفاعلة في مواكبة الأوراش التنموية الوطنية، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي أكدت على المكانة المحورية للمجتمع المدني كشريك أساسي في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية.
وأشار إلى أن اللقاء يندرج ضمن مواصلة تنزيل استراتيجية الوزارة في مجال العلاقات مع المجتمع المدني “نسيج” 2022-2026، خاصة ما يتعلق بتثمين عمل الجمعيات، مبرزا أن متوسط الدعم العمومي السنوي الموجه للجمعيات يتجاوز خمسة مليارات درهم، وفق تقارير الشراكة بين الدولة والجمعيات، وهو ما يعكس حجم الالتزام الحكومي بدعم هذا القطاع الحيوي.
وفي ظل تنامي حاجيات التمويل، أبرز الوزير أن الوزارة بادرت، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلى إنجاز دراسة حول التمويلات البديلة مدعومة بمقاربة دولية، بهدف تنويع مصادر تمويل الجمعيات وضمان استدامة مشاريعها. مسجلا أن الإطار القانوني الوطني تعزز بصدور القانون 15.18 المتعلق بالتمويل التعاوني وإحداث منصات رقمية معتمدة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الجمعيات خارج نطاق التمويل التقليدي.
وأكد في ختام كلمته أن الحكومة ستواصل، في انسجام مع الرؤية الملكية، دعم المجتمع المدني وتقوية قدراته التنظيمية والرقمية، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص وتفعيل المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، بما يعزز مكانة الجمعيات كشريك مؤسساتي فاعل في ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة.








