استغرب فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين عدم إشراك القطاع الفلاحي، في إعداد الاستراتيجية الوطنية لتأهيل منظومة التكوين المهني، باعتبار القطاع الفلاحي قطاعا حيويا ويشغل غالبية شباب العالم القروي.
وقال الأخ محمد عبو، في مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بمجلس المستشارين، إن وزارة الفلاحة تتوفر على منظومة محترمة للتكوين في كافة أقاليم وعمالات المملكة، وهي تساهم بشكل واضح وكبير في تكوين الشباب، فضلا عن أن الورش الملكي المهم جدا، والمتعلق بتوزيع مليون هكتار يحتاج إلى شباب على درجة كبيرة من التأهيل والتكوين ويستغل بالتالي هذه الفرصة على الوجه الأكمل، لانتشال هؤلاء الشباب من الفقر والهشاشة.
وأضاف الأخ عبو في كلمة له باسم الفريق التجمعي، أن النتائج المتميزة التي حققتها استراتيجية المغرب الأخضر، أدت وبالملموس إلى تحويل المشهد الفلاحي بالمغرب، بعد مرور أكثر من عشر سنوات.
أوضح أن استراتيجية المغرب الأخضر، ساهمت بشكل كبير في زيادة ثروة المغرب وهو ما أكدته الإحصائيات الرسمية التي شهدت بها كبرى المؤسسات الوطنية والدولية، مضيفا “بفضله ارتفع الناتج الداخلي الخام ووصل إلى %7.3، منذ سنة 2008 إلى يومنا هذا، بزيادة قدرها 55% كما ضاعف في حجم الاعتمادات الفلاحية، التي وصلت إلى حدود 13.3 مليار. والتي كانت أحد آليات الدعم الناجعة التي حققت بفضلها بلادنا الاكتفاء الذاتي في العديد من سلاسل الإنتاج بنسبة دعم وصلت إلى 3 مليار درهم.”
عناصر أخرى أدت إلى تحقيق هذه النتائج المرضية تتجلى، حسب الأخ عبو، في عصرنة وسائل الإنتاج والتأطير وتثمين المنتوج، مما أدى بدوره إلى الزيادة في حجم الصادرات الفلاحية، بنسبة 65% دون احتساب الصيد البحري ليمثل مامجموعه 12%، وهو تقدم ملحوظ يعزز دور قطاع الفلاحة في دعم الإقتصاد الوطني، داعيا إلى الاشتغال أكثر على تعميم التكوين الفلاحي، والإرشاد الفلاحي، وتعميم التأمين كذلك دون أن ننسى الصناعة الفلاحية.
وسجل الفريق بارتياح، النتائج المحققة في القطاع الفلاحي، مسترسلا أنها “تدحض ما تروجه بعض الأطراف والتي على ما يبدو منزعجة من البرامج التي استفاد منها الفلاح الصغير والمتوسط والنجاحات المحققة “.
وذكر الأخ عبو بغرس الأشجار المثمرة 267 ألف هكتار، وبناء 241 وحدة لتثمين المنتوج، وتجهيز 327 وحدة إنتاجية، وسقي 30 ألف هكتار وتهيئة 33 ألف هكتار في المراعي، إنجاز 355 ألف من المسالك القروية.
وأردف “أليس هذا مجهود استثنائي ساهم في استقرار حوالي 13.3 مليون نسمة من الساكنة القروية، جلها من الفلاحين الصغار والمتوسطين؟ مما ساهم في التقليص من نسبة الفقر في حدود نقطتين، لكن الذي استغربنا له في فريق التجمع الوطني للأحرار هو انقلاب بعض شركائنا في الأغلبية عن أرائها ومواقفها السابقة، بخصوص النجاحات التي حققها هذا المشروع الاستراتيجي، حيث كانوا إلى حدود وقت وجيز من أشرس المدافعين عنه.”




