أعربت وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني السيدة فاطمة مروان، يوم الجمعة بالصخيرات، عن استعداد وزاراتها لإحداث مرصد إفريقي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأوضحت الوزيرة، في افتتاح المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن هذا المرصد سيقوم بجمع وتأويل جميع المؤشرات والمعطيات المتعلقة بهذا القطاع في القارة الإفريقية.
وقالت “إن البعد الدولي والإفريقي يفترض أن يمثل الأرضية المثلى لتقاسم التجارب الرائدة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، معلنة عن قرب تنظيم منتدى دولي حول هذا المجال ستحتضنه الأقاليم الجنوبية التي كانت سباقة في إبرام شراكات تنموية بمناسبة تخليد الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء.
وأبرزت السيدة مروان دور هذه المناظرة التي تعد أرضية لتبادل الأفكار والخبرات للنهوض بالقطاع، مركزة على ضرورة تدارس سبل تعزيز حكامة القطاع وتنسيق البرامج العمومية وضمان التقائية السياسات العمومية في هذا الشأن من أجل تكامل أفضل بين المتدخلين.
وذكرت الوزيرة بالجهود التي تبذلها الوزارة لإدماج جزء كبير من صغار المنتجين في الاقتصاد الوطني وتخفيف “عبء القطاع غير المهيكل”.
وأشارت، في هذا الاتجاه، إلى الإطار التشريعي الذي سيخول تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خاصة القانون رقم 12-112 المتعلق بالتعاونيات الذي سيليه مشروع قانون إطار حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومشروع القانون 72-11 المتعلق بالتجارة المنصفة من أجل تحفيز تسويق المنتوجات التضامنية.
وأوضحت أن الوزارة سهرت، أيضا، على ترويج وتثمين وتسويق منتوجات القطاع، عبر تنظيم معارض للاقتصاد الاجتماعي والتضامني والأسواق المتنقلة وتشجيع المبادرات المحلية عبر إعداد مخططات جهوية لتطوير القطاع.
وأعربت السيدة مروان عن تطلعها لأن ترتفع مساهمة القطاع إلى 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام في السنوات المقبلة، داعية إلى تعبئة الوسائل المالية ووسائل الإعلام، فضلا عن التأطير القانوني لتحقيق هذا الهدف.
من جهتها، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالتجارة والصناعة التقليدية والاستهلاك والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في فرنسا مارتين بينفيل أن هذا الاقتصاد “نشأ من أجل الاستجابة لحاجيات السوق (…) إنه يحمل رسالة لمجتمعاتنا تتمثل في تثمين التضامن والمأجورين”.
واعتبرت أنه على فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني اعتماد “البحث عن ربح معقول” لتطوير نشاطهم على المدى البعيد واكتساب الوضوح، مشيدة بالاستراتيجية المغربية لتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني 2010-2020 التي تضع أسس اقتصاد اجتماعي وتضامني طموح وبراغماتي.
وتروم المناظرة، المنظمة حول “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني .. أي مرجعيات للتنمية والتنسيق؟”، المساعدة في تعزيز مكتسبات هذا الاقتصاد.
ويتميز برنامج المناظرة الممتدة ليومين بتنظيم ثلاث جلسات عامة وورشات تعالج، بالخصوص، “إسهام البحث في تحديد مرجعيات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، و”مساهمة التعاون الدولي في تنمية التقائية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، و”الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في إفريقيا والمتوسط”.
(ومع-20/11/2015)




