شاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الأربعاء 10 فبراير 2016 بواشنطن، في مائدة مستديرة بمركز التفكير الأمريكي المرموق “أتلانتيك كاونسل” والتي حضرها عددا من المسؤولين الأمريكيين والخبراء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وفي مداخلة لها، بهذه المناسبة، أكدت السيدة الوزيرة المنتدبة على أن مشروع الجهوية المتقدمة الذي تبناه المغرب، والذي رأى النور بعد مشاورات موسعة مع المواطنين ومختلف القوى الحية بالمغرب، يعد نموذجا للحكامة الترابية وعاملا على النهوض بالديمقراطية التشاركية، كما يشكل رسالة واضحة للمجموعة الدولية بشأن إرادة وجدية المغرب لتفعيل مخطط الحكم الذاتي بالصحراء.
وبهذا الخصوص، أوضحت السيدة بوعيدة أن الانتخابات الجهوية الأخيرة، التي أسفرت عن تشكيل مجالس منتخبة عبر الاقتراع العام، أبانت عن انخراط وحماس سكان الصحراء إزاء مسلسل تفعيل الجهوية المتقدمة، لافتة إلى أن الجهات أصبحت تتوفر الآن على اختصاصات تنفيذية تتعلق بمختلف جوانب التنمية المحلية.
وفي معرض تطرقها إلى دينامية التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على كل الأصعدة، خاصة على مستوى البنيات التحتية الأساسية والمشاريع المهيكلة الضخمة، أشارت الوزيرة المنتدبة إلى إرادة المغرب لجعل هذه المنطقة من المملكة مركزا إقليميا في خدمة تعزيز علاقات التعاون بين المملكة وبلدان جنوب الصحراء، يكون في الآن نفسه مصدرا للرفاهية والاستقرار.
في هذا السياق، شددت السيدة بوعيدة على قدرة المغرب على الانطلاق الإيجابي والفعال سواء بشمال إفريقيا أو بمنطقة جنوب الصحراء، في إطار مقاربة تعتمد على محاربة آفة الإرهاب، وتسوية النزاعات ودعم الإصلاحات الديمقراطية.
وأشارت إلى دور المغرب في تسوية الأزمة الليبية، والذي أشادت به كبرى العواصم بالعالم والأمم المتحدة غير ما مرة، وكذا الدعم الذي تقدمه الرباط إلى بلدان المنطقة في إطار الجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب العنيف، خاصة عبر تكوين الأئمة.
من جهته، أشاد الجنرال وليام وارد، القائد السابق للقيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، بدور المغرب في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في المنطقة.
وشدد، في هذا السياق، على أهمية ونجاعة إستراتيجية المغرب التي تكتسي بعدا شاملا لكونها تعتمد على مبادرات مبتكرة من قبيل تكوين الأئمة، وتعزيز قيم إسلام الوسطية والاعتدال، وإطلاق مشاريع التنمية المستدامة التي تستهدف معالجة الأسباب العميقة للإرهاب والتطرف.
للإشارة، فالسيدة بوعيدة تقوم بزيارة عمل إلى واشنطن، ما بين 09 و 11 فبراير 2016، حيث ستلتقي عددا من المسؤولين الأمريكيين السامين.




