في إطار المشاورات السياسية بين المغرب والدنمارك، عقدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، مباحثات، يوم الأربعاء 4 يناير 2015 بكوبنهاغن، مع كاتب الدولة للشؤون الخارجية الدنماركي، السيد كيم يورغنسون.
خلال هذه المباحثات، تناولت السيدة بوعيدة مع نظيرها الدنماركي سبل تقوية العلاقات الثنائية و توسيعها لتشمل مجالات أخرى ذات الاهتمام المشترك، داعية، في هذا الإطار، الجانب الدنماركي للاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة بالمغرب، خاصة في إطار مخطط “المغرب الأخضر” و في مجال الطاقات المتجددة.
من جهة أخرى، أشارت الوزيرة المنتدبة أن المملكة المغربية، التي تعد أول بلد في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا يحظى بالوضع المتقدم لدى الإتحاد الأوروبي، لطالما سعت إلى بناء شراكة إستراتيجية قوية و متعددة الأبعاد مع أوروبا.
و في هذا الصدد، أبرزت السيدة بوعيدة أن الشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوروبي مكنت من تشجيع الحوار و المشاورات السياسية، والاندماج الاقتصادي، وتقوية المبادلات الثقافية و التربوية و العلمية بين الطرفين.
كما أوضحت أن المغرب، الذي انخرط منذ عقود، في العديد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الهامة، تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة، الملك محمد السادس، نصره الله، استطاع أن يستفيد من هذه الشراكة في تقوية مسلسل التنمية الاقتصادية، وتحديث المؤسسات، وترسيخ الديمقراطية ودولة الحق والقانون.
من جانب آخر، أكدت السيدة الوزيرة المنتدبة أنه، أمام تصاعد وثيرة التهديدات الإرهابية والإجرامية، لا يمكن لأي جهة أو بلد، أن يتصدى وأن يواجه التحديات الأمنية، منفردا، وأن ذلك لن يتأتى إلا من خلال تعاون دولي ملموس و فعال.
كما استعرضت السيدة بوعيدة آخر تطورات القضية الوطنية، مؤكدة، في هذا الصدد، تشبث المغرب بالمسلسل السياسي والتفاوضي، برعاية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه لهذا النزاع الإقليمي. كما أشارت إلى واقعية ووجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة.من جانبه، وصف كاتب الدولة في الشؤون الخارجية الدنماركي مقترح الحكم الذاتي المغربي بالجدي وذي المصداقية.
ومن جانب أخر، أشاد السيد كيم يورغنسن بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي انخرط فيه المغرب خلال السنوات الأخيرة، منوها بالدور الهام الذي تضطلع به المملكة على الساحة الدولية ومشاركتها الفعالة في التعاون المتعدد الأبعاد عل الصعيد العالمي.
كما أعرب عن رغبة بلده في تطوير العلاقات المغربية الدنماركية في المستقبل، مبرزا أن التعاون بين البلدين يمكن أن يشمل قطاعات أساسية أخرى، كالتعليم، والطاقات المتجددة، والتكنولوجيات الحديثة.
واستعرض الجانبان، كذلك، آخر التطورات في منطقة شمال أفريقيا، والوضع الأمني في العديد من بلدان المنطقة، فضلا عن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الوسائل الكفيلة بمكافحة تنامي التهديدات الإرهابية عبر العالم.
وتقوم السيد الوزيرة المنتدبة، منذ يوم الأربعاء، بزيارة إلى مملكة الدنمارك ولاتفيا، التي تندرج في إطار المشاورات بين المغرب والدول الاسكندينافية ودول البلطيق. وتهدف إلى تقييم العلاقات الثنائية بين المغرب وهذه البلدان واستكشاف الفرص المتاحة لتعزيزها أكثر، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.




