أجرت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الاربعاء 25 نونبر 2015 بالرباط، مباحثات مع الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، السيد كارلوس لوبيز.
خلال هذه المحادثات، أكدت السيدة بوعيدة أن المغرب جد ملتزم إزاء مشاريع اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، ويربطه تعاون وثيق مع هذه الهيئة الأممية الإقليمية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن المغرب يشارك بانتظام في الاجتماعات السنوية لخبراء هذه الهيئة، كما ذكرت بانعقاد المنتدى التاسع للجنة الاقتصادية لإفريقيا بالأمم المتحدة، السنة الماضية بمراكش، والذي جمع وزراء الاقتصاد بالقارة الإفريقية، وخرج بعدد مهم من الخلاصات الاستراتيجية. وأبرزت السيدة بوعيدة أيضا أن اللجنة الاقتصادية لإفريقيا تعتبر المغرب “نموذجا يحتذى” بالنسبة للاندماج الاقتصادي في إفريقيا، مشيرة إلى أن زيارة السيد لوبيز للمملكة تندرج في إطار المشاورات المنتظمة بين الطرفين. ومن جهته، أكد الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا، التابعة للأمم المتحدة السيد كارلوس لوبيز، أن المغرب قام بتطوير “سياسة إفريقية متقدمة” بفضل استثماراته في قطاعات البنوك والتأمين، مضيفا أن اللجنة يمكن أن تستفيد من وجهة النظر الاقتصادية من البرامج التي ينفذها المغرب في القارة الإفريقية. وفي نفس السياق، أشاد المسؤول الأممي بعلاقات التعاون المهمة مع المغرب، معربا عن عزم هذه المؤسسة الأممية تعميق هذه العلاقات ومواكبة المشاريع التي أطلقها المغرب في القارة الأفريقية. كما أبرز السيد لوبيز، أن مباحثاته مع السيدة بوعيدة، شكلت مناسبة لبحث الصيغ الكفيلة بتعزيز قطاع التصنيع في إفريقيا. وتجدر الإشارة إلى أن هذه اللجنة الأممية التي أنشئت عام 1958 من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، تضطلع بدور مزدوج باعتبارها هيئة إقليمية للأمم المتحدة وطرفا أساسيا في المشهد المؤسساتي الإقليمي في إفريقيا. وتروم هذه الهيئة التي تتألف من 54 دولة عضو، المساهمة على الخصوص في إيجاد حلول لتحديات التنمية في القارة السمراء. كما تتوخى في إطار مهامها دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء، وتشجيع الاندماج الإقليمي والنهوض بالتعاون الدولي من أجل تنمية إفريقيا.




