أجرت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، اليوم الجمعة 15 يناير 2015 بالرباط، مباحثات مع الخبيرة الأممية المستقلة في مجال حقوق الإنسان والتضامن الدولي، السيدة فيرجينيا داندان، التي تقوم بزيارة عمل للمغرب.
وتندرج زيارة السيدة داندان للمغرب في إطار انفتاح المملكة على الآليات الأممية لحقوق الإنسان، لاسيما المساطر الخاصة. وخلال هذا اللقاء، استعرضت الوزيرة المنتدبة الإصلاحات السياسية والتشريعية والمؤسساتية التي انخرط فيها المغرب منذ سنوات، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تعززت بتفعيل الدستور الجديد الذي يولي أهمية كبيرة للحريات الفردية وحقوق الإنسان ويعتبر بمثابة ميثاق وطني حقيقي لحقوق الإنسان. كما تم إبراز المنجزات التي حققها المغرب في مجال احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير. وفي هذا الإطار، أكدت السيدة بوعيدة على أهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، والتي تندرج في إطار رؤية شمولية تروم تقليص حدة التفاوتات والهشاشة، مسجلة في هذا الصدد أن المغرب أبان عن التزام قوي لفائدة مقاربة استباقية لتعزيز تحرير النساء ومساواة النوع، من خلال القيام بإصلاحات هيكلية واتخاذ تدابير فعالة تهدف إلى النهوض بدور النساء في بناء مجتمع حداثي. وفي هذا السياق، ذكرت السيدة بوعيدة بأن دستور 2011 يفتح الطريق أمام المحاربة الفعالة للتمييز ضد النساء وتمتيعهن بحقوقهن وحرياتهن ذات الطابع المدني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي. كما سلطت الوزيرة المنتدبة الضوء على المشاريع الهيكلية الكبرى التي تم إطلاقها بالأقاليم الجنوبية، مما يترجم بوضوح التزام المغرب بإنجاح التنمية المندمجة لهذه الجهة لجعلها قطبا يتوفر على كافة البنيات التحتية الضرورية، الرامية إلى ربط المملكة بباقي الدول الإفريقية. من جهتها أفادت الخبيرة الأممية أنها تسعى، من خلال هذه الزيارة، إلى الاطلاع على مساهمة المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها واحترام التزاماته في هذا المجال. وأضافت أن هذه الزيارة، التي تتواصل إلى غاية 19 يناير الجاري، تهدف أيضا إلى تسليط الضوء على الجهود والسياسات التي وضعتها المملكة بغية تقليص الفقر وتطبيق المعايير والآليات الكفيلة بحماية حقوق الإنسان، موضحة أنها ستبحث مع المسؤولين المغاربة السياسات الحكومية في مجال حقوق الإنسان.




