استقبلت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية و التعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الثلاثاء 22 أبريل 2014، رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، السيد كادري ديزيري وادرارغو الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب.
و خلال هذا اللقاء، ذكرت الوزيرة المنتدبة علاقات الأخوة و التضامن التاريخية التي تربط المملكة المغربية و المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، موضحة أن تقوية العلاقات بين المغرب و دول الجنوب و كذا بناء شراكة خاصة مع هذا التكثل الإقليمي يعتبران ذا أهمية إستراتيجية بالنسبة للمملكة المغربية.
و أشادت السيدة بوعيدة بالعلاقات الوطيدة التي تجمع المملكة بالمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بصفتها عضوا مراقبا في هذه المجموعة، مذكرة في هذا الصدد بمشاركة المغرب الفاعلة في أشغال القمتين الأخيرتين للمجموعتين.
و جددت الوزيرة المنتدبة التذكير باستعداد المغرب لمساعدة هذه المنظمة في جهودها الرامية لمواجهة التحديات الأمنية و السوسيوإقتصادية التي تعرفها دول منطقة الساحل و الصحراء، تماشيا مع رؤية و توجيهات صاحب الجلالة السامية.
و بعد أن ذكرت بنجاح الزيارة الملكية إلى إفريقيا على جميع المستويات بما في ذلك لثلاث دول من مجموعة دول غرب إفريقيا، أشارت السيدة الوزيرة إلى أن هذه الزيارة أعطت دينامية جديدة لعلاقات المغرب مع شركائه الأفارقة و فتحت أفاقا جديدة للتعاون و الشراكة ذات النفع المشترك كما يتضح ذلك من خلال عدد الاتفاقيات المبرمة خلال هذه الزيارة .
و أكدت السيدة بوعيدة على انخراط المغرب في المبادرات المشتركة من أجل تطور سوسيو اقتصادي دائم و مندمج في إطار مقاربة شاملة تضع الإنسان في قلب اهتمامها. كما أبرزت اهتمام الفاعلين الاقتصاديين المغاربة المتزايد بدول غرب إفريقيا و الذي من شأنه أن يصب في صالح تنمية مشتركة و تضامن مثمر في خدمة مصالح كل الأطراف.
و بعد أن ذكرت بان المغرب كان دائما يدعم الشراكة بين دول اتحاد المغرب العربي و جواره الجنوبي ، شددت السيدة بوعيدة على أهمية تنسيق الجهود و وضع برامج مشتركة خاصة في الميادين ذات الأولوية كالبنى التحتية و التنمية البشرية و التعليم و ذلك من أجل الاستفادة من المؤهلات و الثروات التي توفرها المنطقة.
ومن جهته، عبر السيد أودراوغو عن امتنان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس و للشعب المغربي على الدعم متعدد الأشكال الذي يقدمه في مجال تدبير الأزمات بالمنطقة.
وأشار السيد أودراوغو أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا أعدت إستراتيجية لمنطقة الساحل تروم تعزيز السلم والاستقرار بالمنطقة، وتأمل دعم المغرب من أجل تحقيق أهدافها.
وذكر السيد أودراوغو أنه تمت بلورة مجموعة من مشاريع التنمية الموجهة إلى فك العزلة عن هذه المنطقة بشكل يجعل منها مصدرا للتنمية بدل عدم الاستقرار، معربا عن أمل المجموعة الاقتصادية في تعزيز وتوسيع التعاون الثنائي بصفة أكبر.
وتهدف المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي أسست سنة 1975، إلى النهوض بالتعاون والاندماج بين أعضائها في أفق اتحاد اقتصادي لغرب إفريقيا من أجل رفع مستوى عيش سكان هذه المنطقة، وحفظ وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء والإسهام في تقدم وتنمية القارة الإفريقية.




