اجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، الثلاثاء 24 مارس 2015، بلندن، مباحثات مع وزير خارجية بريطانيا، فيليب هاموند، بحضور سفيرة صاحب الجلالة بالمملكة المتحدة، سمو الأميرة للا جمالة العلوي .
واتسمت هذه المباحثات البناءة بتطابق وجهات نظر الوزيرين في كل القضايا الثنائية بالنظر الى المستوى المتميز للعلاقات بين البلدين والتفاهم المستمر بينهما في كل ما يتعلق بالقضايا الثنائية و الجهوية ذات الاهتمام المشترك، واتفق الطرفان على أهمية آفاق جديدة للعلاقات الثنائية وتنويعها استنادا الى القيم المشتركة التي تجمع البلدين والعلاقات التاريخية المتجذرة التي تربط بين المؤسسة الملكية لكلا البلدين .
في السياق ذاته، استعرض الوزيران تطورات الأزمة الليبية، وفي هذا الصدد، أشاد وزير خارجية بريطانيا باحتضان المغرب للمفاوضات بين الأطراف الليبية ودوره في تسهيل التوصل الى حل سياسي ينهي الاقتتال الدائر بليبيا .
من جهته، اكد السيد صلاح الدين مزوار ان المغرب مستمر في دعم المسار الأممي و المساهمة في إنجاح وتسهيل مهمة مبعوث الأمين العام الى ليبيا، في أفق التوصل الى حل سياسي وحماية وحدة وسيادة ليبيا، واتفق الطرفان على دعم مسلسل الحوار بين الأطراف الليبية و الحرص على إنجاحه بما يكفل السلم و الاستقرار بليبيا وبالمنطقة.
واتفق الوزيران ايضا على مواصلة جهود البلدين في التنسيق من اجل محاربة الإرهاب والتطرف، وفي هذا الإطار، نوه الوزير البريطاني بدور المغرب وتجربته في مكافحة التطرف وإشاعة قيم السلم والاستقرار بالمنطقة، ومبادئ الاسلام الداعية الى السلام والتعايش بين الشعوب، مبديا اهتمام بريطانيا بالتجربة المغربية في تأطير الحقل الديني وتكوين الأئمة.
كما استعرض الجانبان الوضع في تونس، والعملية الإرهابية الاخيرة التي استهدفت متحف باردو، واتفقا على ضرورة دعم هذا البلد في مواجهة الإرهاب والمساهمة في نجاح تجربة انتقاله الديمقراطي،
كما أبدى الجانبان انشغالهما بالوضع في اليمن، بما يفرضه من ضرورة ترجيح كفة الحوار بين الفرقاء ودعم جهود الامم المتحدة ونبذ العنف و تبعاته الخطيرة على المنطقة .
كما كان الوضع بسوريا والعراق وخطر ارهاب داعش على المنطقة، حضور متميز في مباحثات وزير خارجية بريطانيا والسيد صلاح الدين مزوار، مع الانشغال بامتداداته الى منطقة الساحل الافريقي .
اضافة الى ذلك، شدد السيد مزوار لنظيره البريطاني على أهمية تحمل المنتظم الدولي مسؤوليته في الممارسات الإسرائيلية بفلسطين والقدس الشريف على وجه الخصوص، مؤكدا ان المغرب وباعتبار أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس رئيساً للجنة القدس، يشجب كل ممارسات تهويد القدس و عمليات الاستيطان التي تقوم بها اسرائيل ويحذر من مغباتها، ويجدد الدعوة الى العودة الى طاولة المفاوضات من اجل إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
في السياق ذاته، حل السيد وزير الشؤون الخارجية ضيفا على السفراء العرب المعتمدين بلندن، حيث تم التداول في القضايا المرتبطة بجدول اعمال القمة العربية المرتقبة في غضون هذا الأسبوع بمصر، وعلى رأسها التفكير في مقاربة مشتركة لتكريس التعاون العربي في محاربة الإرهاب والتطرف، اضافة الى مآل القضية الفلسطينية و جمود عملية السلام في ظل استمرار التعنت الاسرائيلي من خلال سياسة الاستيطان و مسلسل تهويد القدس.




