اجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، الخميس 11 دجنبر 2014 بالرباط، مباحثات مع المفوض الأوربي المكلف بسياسة الجوار، “جوهانس هان”، تناولت سبل الرقي بالعلاقات الثنائية ضمن إطار الشراكة الإستراتيجية التي تجمع الطرفين ، كما تم التطرق إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها الوضع في المنطقة المغاربية والساحل الإفريقي، وسبل خلق فضاء متوسطي مبني على أسس السلم والرفاهية من خلال إقامة علاقات متوازنة بين أوربا ودول الجنوب، ضمن إطار سياسة الجوار.
وشدد السيد صلاح الدين مزوار، في هذا الإطار، على أن المغرب يعتبر شريكا استثنائيا ومميزا للاتحاد الأوربي وحريص كل الحرص على أن تظل هذه العلاقات الإستراتيجية يطبعها الاحترام المتبادل بين الطرفين.
ونوه وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالتفاهم المشترك بين الطرفين حول العديد من القضايا، وحرص المغرب أن تظل علاقاته بالشريك الأوربي مبنية على قيم الالتزام والمسؤولية والإرادة البناءة من اجل الارتقاء بها لتستجيب لمتغيرات الظرفية الدولية والإقليمية و تتوجه أكثر نحو المستقبل.
كما عبر مزوار عن أمله في أن يساهم الاتحاد الأوربي في دعم مسار الإصلاح الذي انخرط فيه المغرب منذ سنوات عن قناعة و اختيار إرادي يستجيب لتطورات المجتمع و لمتطلبات تسهيل اندماجه في محيطه الدولي.
ولم يفت السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإشارة إلى الدينامية السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغرب، ما جعله نموذجا بمنطقة تعيش على ايقاع التوترات، معتبرا أن المغرب اختار طريقه نحو الديمقراطية عن وعي من خلال القيم التي يؤمن بها مؤكدا على أن هذا الخيار لا رجعة فيه.
وأبدى السيد مزوار أمله في أن تبنى العلاقات مع الشريك الأوربي على قيم الوضوح والالتزام والمسؤولية، والاحترام المتبادل.
كما لم يفت السيد جوهانسن الإشادة بمسلسل الإصلاحات الكبرى بالمغرب التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن المغرب يشكل اليوم نموذجا للاستقرار بالمنطقة، مضيفا أن الاتحاد الأوربي حريص كل الحرص على مواكبته في هذا المسار وتقوية علاقات الصداقة التي تجمع الطرفين.
في السياق ذاته، تطرق الجانبان إلى الوضع المغاربي من منظور أن غياب الاندماج بين الدول المغاربية لغياب إرادية سياسية لدى البعض، يساهم في ضرب مصالح شعوب المنطقة ويهدد مستقبلها وفي علاقاتها مع شركائها، وشدد السيد مزوار، في هذا الإطار، على أن المغرب يبذل قصارى جهوده من اجل قامة اتحاد مغاربي قوي ومتماسك في ظل تعنت البعض، لكن ذلك، لم يمنعه، يشدد السيد الوزير، من بناء علاقات اقتصادية وسياسية متميزة مع تونس وموريتانيا، وليبيا.
كما تناول الطرفان سبل تسريع المفاوضات بشأن منطقة التبادل الحر والوضع المتقدم الذي يجمع المغرب بالشريك الأوربي، وتيسير تنقل الأشخاص من خلال تخفيف القيود المفروضة على منح التأشيرة، إضافة إلى الوضع في الشرق الأوسط ، خاصة تطورات القضية الفلسطينية، والإرهاب وامتداداته نحو الساحل الإفريقي ومنطقة المغرب العربي.




