السيد مزوار: لا يمكن تصور اتحادات إقليمية فاعلة تضم كيانات وهمية لا شرعية

الأحد, 10 أغسطس, 2014 -00:08
مزوارقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، إنه “لا يمكن أن نتصور اتحادات إقليمية فاعلة، تضم كيانات وهمية لا شرعية ولا وجود فعلي لها، ولا تتوافر فيها العناصر القانونية، ولا المتطلبات السياسية للدولة الوطنية”. وأضاف السيد مزوار، الجمعة في كلمة افتتاحية للدورة السادسة والثلاثين لموسم أصيلة الثقافي الدولي والدورة 29 لجامعة المعتمد ابن عباد الصيفية، المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، أن “هذا النوع من الاتحادات، لا يمكنه تحقيق النجاح المطلوب”. وتساءل الوزير، في هذه الكلمة التي تلاها بالنيابة عنه الكاتب العام للوزارة ناصر بوريطة، “كيف يمكن لهذه التجمعات الإقليمية أن تحافظ على مصداقيتها، و هي تضم في عضويتها جماعات انفصالية مرتبطة بالإرهاب، وبعالم الجريمة المنظمة ،وكيف لهذه التجمعات أن تتخذ قرارات مسؤولة وجدية، في ظل وجود كيانات وهمية، لا ترتبط بمفهوم المسؤولية الدولية ،وكيف يمكن لهذه المنظمات أن تخلق شراكات بناءة مع دول واتحادات أخرى، وهي تضم كيانات لا تعترف بها العديد من الدول المكونة لها، ولا توجد أي صيغة قانونية أو سياسية للتعامل معها ¿”. وقال السيد مزوار “لقد أصبح تواجد هذه الكيانات في الاتحادات الإقليمية عاملا معرقلا لجهود التنمية وتحقيق الاندماج، لأنها لا تتقاسم نفس انشغالات الدولة الوطنية، في الحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية”. وأضاف أن “مواجهة التحديات الراهنة تقتضي كذلك تنظيم العلاقات وتحديد الاختصاصات بين الدولة وأجهزة المنظمات الإقليمية بما يضمن التوازن والنجاعة والامتلاك. ويتيح مبدأ الاحتياطية، ويتيح آليات فعالة ومرنة لتنظيم الاختصاصات بين الدولة الوطنية والمنظمة الإقليمية”. ورأى أن منطق التعاون بين دولة وطنية قوية ومسؤولة هو مفتاح اندماج إقليمي مثمر، ويقتضي التعاون الخروج من المقاربات الأحادية الجانب والتوجهات الاقتصادية، وهو ما نعاني منه للأسف في منطقتنا المغاربة، التي كما قال عنها صاحب الجلالة، الملك محمد السادس “قد تخلف موعدها مع التاريخ بسبب عراقيل مفتعلة وثقافة سياسية قائمة على الجمود. والادعاء بأن الدولة لوحدها قادرة على معالجة القضايا التنموية ومشاكل الأمن والاستقرار”. وثمن السيد مزوار اختيار موضوع “الدولة الوطنية والاتحادات الإقليمية في عالم الجنوب” عنوانا للندوة الافتتاحية لهذه التظاهرة، لراهنيته و لدقة الإشكالات التي تطرحها التحولات التي تعرفها الدولة الوطنية من مفهومها الوستفالي الأصيل إلى تموقعاتها الجديدة التي تفرضها التحولات المعاصرة. وأوضح أن الدولة الوطنية تعد أهم ظواهر العالم المعاصر حيث تكاثرت بشكل مهم ولا تزال حوالي ثلاثين دولة، ظهرت الى الوجود منذ أواسط الثمانينات. وأشار إلى أنه “إذا كانت الدولة الوطنية تتطور في مفهومها و في مضمونها فإنها لا تتآكل و لا تضمحل، بل تعرف تموقعا جديدا بسبب ظهور فاعلين دوليين جدد، من منظمات إقليمية ودولية، ومؤسسات المجتمع المدني، بفعل ما تواجهه من “ضغوطات العولمة” سواء تعلقت بإكراهات فوق وطنية، قد تهدد سيادتها وهياكلها المؤسساتية، أو ضغوطات داخلية تفرض عليها توحيد الخصوصيات و إدارة التعدد”. واضاف أنه “إذا كانت هذه التحديات تعطي الانطباع بفقدان الدولة الوطنية للعديد من صلاحياتها، خصوصا في عالم الجنوب، فهي لازالت الضامن للاستقرار والأمن على الصعيد الجهوي والإقليمي والمكون الأول والأساسي للانتماء والحفاظ على الهوية”. وأكد السيد مزوار أن المملكة المغربية تعد نموذجا لهذا التطور، فهي دولة عريقة تمتد لعدة قرون، عمادها الملكية كضامن لوحدة الأمة واستقرارها، دولة أثبتت قدرتها على تجديد هياكلها و تطوير منظومتها و الحفاظ على ثوابتها و تمتين أواصر الارتباط بين مكوناتها وتحديد آفاق مستقبلية واعدة ومشتركة لسكانها.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot