قال السيد محمد عبو الوزير المكلف بالتجارة الخارجية، إن حماية حقوق المستهلكين مهمة وطنية يتحمل مسؤوليتها كل الأطراف من مؤسسات رسمية ومكونات مجتمع مدني، ولذلك أولت كل الحكومات المتعاقبة أهمية بالغة لجانب صحة وسلامة المستهلك من خلال سن قوانين خاصة ووضع مواصفات إجبارية للتطبيق والعمل على مراقبة احترامها.
وأوضح السيد الوزير في جواب له على سؤال شفوي بمجلس النواب حول المراقبة الصحية عند الاستيراد تقدم به فريق التقدم الديمقراطي، بأن مراقبة سلامة المنتوجات، يدخل في إطار السياسة الحكومية المتعلقة بسلامة المنتوجات المعروضة في السوق بصفة عامة، سواء كانت مستوردة أو مصنعة محليا. وتتم هذه المراقبة، يضيف السيد الوزير، في إطار برنامج مراقبة دورية حيث تتدخل المصالح المختصة عند الاستيراد، وكلما بلغ إلى علمها وجود منتوجات مضرة أو مشكوك في سلامتها. وتبقى هذه المصالح، يقول السيد الوزير، رهن إشارة كل المواطنين وكذا جمعيات حماية المستهلك للبحث في كل المخالفات أو الشكوك بخصوص المنتوجات الغذائية.
وبإلقاء نظرة على الإحصائيات المتعلقة بعمليات مراقبة المنتوجات الصناعية المستوردة خلال سنة 2015، فقد تمت دراسة أزيد من 110 آلاف ملف استيراد وأخذ أزيد من 12 ألف عينة للفحص في المختبرات المختصة.
وفي نفس الإطار، أبرز السيد الوزير، بأن الوزارة المعنية تعمل على التطبيق التدريجي للقانون المتعلق بسلامة المنتوجات والخدمات، لتعميم المراقبة لتشمل جميع المنتوجات التي يمكن أن تضر بسلامة المواطنين عوض الاقتصار على المنتوجات التي تخضع لمواصفات إجبارية التطبيق. وتعمل الوزارة المعنية كذلك، يضيف السيد الوزير، على مراجعة المساطر وتكوين الموظفين المكلفين بالمراقبة والرفع من الميزانية المخصصة لإنجاز الفحوصات.
ومن جهة أخرى، أكد السيد الوزير بأن الوزارة تعمل على تكثيف الأنشطة المتعلقة بالتوعية والإعلام والتحسيس عبر تنظيم لقاءات وندوات بتعاون مع جمعيات حماية المستهلك وكل الأطراف المتدخلة في هذا المجال من مهنيين وباحثين وجامعيين…
كما وضعت الوزارة، يقول السيد محمد عبو، بوابة إلكترونية لتوجيه المستهلكين نحو جمعيات وهيئات تعنى بحماية المستهلك والإدارات والمؤسسات المعنية بالمراقبة، معلنا أنه سيتم وضع رهن إشارة المستهلك كل الآليات الضرورية لإخباره والسماح له بمعرفة حقوقه، وكذلك رفع شكاياته إلى المؤسسات المعنية.
كما تعمل الوزارة حاليا على تكوين الباحثين للقيام بعمليات المراقبة والبحث وإثبات المخالفات لأحكام القانون المتعلق بتحديث تدابير حماية المستهلك، وذلك من أجل ضمان التنفيذ الفعلي لهذا القانون.
وأضاف السيد الوزير أن عمليات المراقبة تتسم بالطابع الوقائي؛ إذ أن المسؤول عن عرض منتوج ما في السوق، سواء كان مستوردا أو مصنعا، يبقى حسب السيد الوزير، هو المسؤول عن كل ضرر ناتج عن استعمال هذا المنتوج المعيب. ويجبر القانون المتعلق بسلامة المنتوجات والخدمات، كل مسؤول عن عرض منتوج ما على التأكد من سلامة منتوجه قبل عرضه في السوق.
وقال السيد محمود عبو في هذا الصدد، إن تطبيق القانون المتعلق بسلامة المنتوجات والخدمات، يتم بشكل تدريجي وسيمكن من مراقبة جميع المنتوجات بعد إصدار الأنظمة التقنية الشمولية التي تهم عددا كبيرا من المنتوجات. وتحدد هذه الأنظمة المتطلبات التقنية الواجب توفرها من أجل اعتبار هذه المنتوجات سليمة كما هو معمول به دوليا.




