قال السيد محمد عبو الوزير المكلف بالتجارة الخارجية، إن العجز التجاري يعتبر من الإشكالات الهيكلية للاقتصاد المغربي، مشيرا خلال جواب له يوم الثلاثاء 10 ماي 2016 بمجلس النواب على سؤالين شفويين حول تخفيض عجز الميزان التجاري، تقدم بهما فريقي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، إلى أن هذا العجز تفاقم خلال العقد الأخير بسبب عدة عوامل، أبرزها التقلبات التي عرفتها الظرفية العالمية والتطور الذي عرفه النمو الاقتصادي الوطني، والمعتمد بشكل كبير على الطلب الداخلي، مما دفع الحكومة، يضيف السيد الوزير، من خلال الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية، إلى اعتماد رؤية واضحة منذ ما يزيد عن سنتين، فيما يخص الحد من تفاقم العجز التجاري، وذلك باعتماد تنفيذ المخطط الوطني لتنمية المبادلات التجارية 2014-2016، والذي يرتكز على ثلاثة محاور:
• تثمين وتطوير وإنعاش الصادرات؛
• عقلنة الواردات وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالتجارة الخارجية؛
• الرفع من القيمة المضافة للمنتوجات المغربية.
وتعمل الوزارة كذلك، حسب السيد الوزير، على مواكبة مختلف الاوراش الاقتصادية الكبرى والمخططات الوطنية والاستراتيجيات القطاعية التي عرفتها بلادنا، بهدف تطوير الإنتاج الوطني وتنويع وتنمية العرض التصديري التنافسي.
وأوضح السيد محمد عبو في هذا الصدد بأنه من الأوراش التي انكبت عليها الوزارة كذلك، المحافظة على مكانة المنتوج الوطني في الأسواق الدولية التقليدية والبحث عن أسواق جديدة واعدة، خاصة في السوق الإفريقية، دول الخليج، السوق الروسية، السوق الأسيوية وسوق أمريكا اللاتينية، وذلك عبر سياسة ترويجية جديدة.
وفيما يخص عقلنة الواردات، فقد ثم، يقول السيد الوزير، اتخاد العديد من الإجراءات التجارية التصحيحية والحمائية بغية حماية المنتوج٠ كما اتخذت العديد من الإجراءات لتبسيط المساطر كإلغاء العمل بالالتزام بالصرف ورقمنة وثائق الاستيراد والتصدير عبر البوابة الالكترونية “PorNet”.
وقد ساهم تنفيذ هذه الاستراتيجية، يضيف السيد الوزير، في تقلص عجز الميزان التجاري للسلع والخدمات من 131 مليار درهم سنة 2013 إلى 77 مليار درهم سنة 2015 بحوالي 54 مليار درهم أي بنسبة 40 %، وانتقلت نسبة تغطية الواردات بالصادرات من 70% خلال سنة 2013 الى حوالي 81 %خلال سنة 2015، الشيء الذي لم يعرفه الميزان التجاري منذ 2006، وأصبحت الموجودات الخارجية للمغرب من العملة الصعبة تغطي حوالي 7 أشهر ونصف من الواردات في متم سنة 2015، بدل أقل من 4 أشهر خلال سنة 2013.
وأبرز السيد الوزير بأن الانخفاض المهم المسجل على مستوى عجز الميزان التجاري، يعزى إلى ارتفاع الصادرات الوطنية وخصوصا ارتفاع المبيعات المغربية من السيارات نحو الخارج ومبيعات الفوسفاط ومشتقاته ومبيعات المنتوجات الفلاحية والصناعات الغذائية، وكذا للارتفاع المسجل في الخدمات. بالإضافة لانخفاض الفاتورة الطاقية والمواد الغذائية.




