ترأس السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، يوم 04 يوليوز 2014 بالرباط، أشغال افتتاح ورشة العمل المغاربية حول المبادرة الإفريقية لتعزيز التجارة البينية الإفريقية، وذلك بحضور السيد الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، إلى جانب خبراء عن الجهات الحكومية للدول المغاربية بالإضافة إلى القطاع الخاص وممثلين عن المجتمع المدني.
وقال السيد الوزير في كلمة له بالمناسبة، إن المملكة المغربية بحكم هويتها الإفريقية والصلات التاريخية العميقة التي تجمعها مع العديد من البلدان الإفريقية الشقيقة، كانت دائمة الحرص على تعزيز علاقاتها مع بلدان هذه المنطقة، بكل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح السيد الوزير بأن المغرب سعى إلى تطوير علاقاته الاقتصادية والتجارية الثنائية مع شركائه من بلدان القارة، انطلاقا من إيمانه الراسخ بعمقه الإفريقي بكل ما يقتضيه ذلك من مساهمة في تحقيق التنمية المحلية لهذه البلدان، عبر الرفع من مستويات التعاون والشراكة الاقتصادية. ولعل زيارات العمل التي يحرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على القيام بها إلى البلدان الإفريقية، يقول السيد عبو، أبلغ مثال على هذا الاختيار القائم على مبدأ التضامن جنوب – جنوب.
وتماشيا مع هذا التوجه، يضيف السيد الوزير، فإن المغرب يعد ثاني أكبر بلد إفريقي مستثمر بالقارة، بحجم إجمالي للاستثمارات بلغ 2 مليار دولار خلال الست سنوات الأخيرة، بحيث همت العديد من القطاعات لاسيما ذات القيمة المضافة العالية، كالقطاع البنكي والتشييد والبناء والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعة. وقد تمت مواكبة دينامية الاستثمارات المغربية بالقارة الافريقية، بنمو ملحوظ لحجم المبالادت التجارية بين المغرب والبلدان الإفريقية، حيث بلغت أكثر من 4 مليار دولار خلال سنة 2013.
وأبرز السيد محمد عبو بأن حجم التجارة الإفريقية البينية يبقى ضعيفا حيث لم يتجاوز 12 %، فيما حققت أوروبا نسبة 72 % وآسيا 52 % من حجم المبادلات الخارجية لبلدانها، مما يحتم على الجميع، يقول السيد الوزير، الإنخراط الفعلي من أجل نهج سياسة تجارية قادرة على جعل التجارة بإفريقيا قاطرة حقيقية للتنمية. كما يتعين على الجميع، يضيف السيد الوزير، التصدي للعوامل التي تؤثر سلبا على مستوى التبادل التجاري بين دول القارة، كالحواجز الجمركية وغير الجمركية وضعف شبكة النقل واللوجيستيك، إضافة إلى ضعف التنسيق فيما يخص السياسات التجارية الخارجية وعدم نجاعة تفعيل الاتفاقيات الجهوية للاندماج الاقتصادي والتجاري بين دولنا.
في نفس السياق، سجل السيد الوزير بطئا ملحوظا في تجسيد مسلسل الاندماج المغاربي على أرض الواقع، مما أثر سلبا على مستوى التجارة البينية المغاربية والذي لم يتجاوز في أفضل الأحوال 3 %، وهو ما يستلزم من الجميع العمل على تدارك هذا التأخير عبر الإسراع بإحداث منطقة التبادل الحر المغاربية، والتي تعد مرحلة أساسية في سياق تنفيذ الإستراتيجية المغاربية للتنمية المشتركة.
ومن شأن خطة العمل لتعزيز التجارة البينية الإفريقية في شقها الجهوي على مستوى المغرب العربي، أن تساهم، حسب السيد الوزير، في توضيح الرؤية حول التدابير الواجب اتباعها من أجل تحقيق اندماج مغاربي حقيقي في أفق بلوغ اندماج اقتصادي إفريقي يلعب فيه اتحاد المغرب العربي دورا محوريا، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على التعاون ضمن الإطار الإفريقي بشكل عام.




