قال السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، إن الزيارات التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله مؤخرا لمجموعة من الدول الإفريقية، تجسد تطوير الشراكة جنوب-جنوب، مضيفا، خلال جواب على سؤال شفوي بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 08 يوليوز 2014، حول نتائج البعثة الأخيرة إلى بعض البلدان الإفريقية جنوب الصحراء في إطار البحث عن أسواق جديدة بهذه القارة، بأن هذه الزيارات الميمونة تترجم بحق الحضور القوي للمغرب في الساحة الإفريقية كنموذج للاستقرار في المجال الاقتصادي، السياسي والروحي.
وأوضح السيد الوزير في هذا الإطار بأن هذه الزيارات سطرت خارطة للطريق لتحقيق نمو مشترك، تجسد في توقيع العديد من الاتفاقيات الهادفة لتنمية التبادل التجاري وتوسيع آفاق الاستثمار المتبادل.
وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية والرامية للانفتاح على الدول الإفريقية جنوب الصحراء بغية تسخير الخبرة المغربية في تحقيق التنمية الافريقية عبر مقاربات تكاملية مؤسسة على مبدأ رابح-رابح، شرعت الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية خلال الشهور الأخيرة، يقول السيد الوزير، في تنظيم مجموعة من التظاهرات تهم الدول الإفريقية جنوب الصحراء من أجل البحث عن أسواق جديدة في إطار تنويع أسواقنا الخارجية.
وفي هذا الصدد اتخذت الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية، حسب السيد عبو، العديد من التدابير لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول الإفريقية، وذلك من أجل تطوير المبادلات التجارة والاستثمار وكذلك لتقريب السوق الإفريقية من الفاعلين الاقتصاديين المغاربة وتعزيز التواجد المغربي في هذه القارة، وارتكزت معظم هذه التدابير على ما يلي:
➢ إعادة تحديد الإطار القانوني المنظم لعلاقاتنا التجارية مع البلدان الإفريقية.
➢ تطوير المبادلات التجارية من خلال تفعيل الشراكة الاقتصادية في إطار اللجان المشتركة للتعاون.
➢ القيام بالعديد من الأنشطة كقوافل الشراكة والأيام الاقتصادية والتجارية المغربية الإفريقية قصد تقريب الفاعلين الاقتصاديين من هذه الأسواق.
وفي إطار العمليات الناجحة التي استهدفت القارة الإفريقية، ترأس السيد الوزير مؤخرا بعثة لرجال الأعمال لكل من البنين، الكوت ديفوار والسنغال، نظمها المركز المغربي لإنعاش الصادرات بشراكة مع القطاع الخاص في إطار تفعيل مقاربة جديدة تعتمدها الوزارة وترتكز على العمل التشاركي. وشارك في هذه التظاهرة ما يقارب 100 من الفاعلين الاقتصاديين المغاربة من جميع جهات المملكة ويمثلون قطاعات مختلفة (قطاع الزراعة والصناعة الغذائية، الصناعات الميكانيكية والمعدنية، قطاع البناء والأشغال العمومية، الخدمات الهندسية، صناعة النسيج، النقل، وتكنولوجيات المعلومات والاتصال) وتعتبر جل المقاولات المشاركة متوسطة وصغيرة ومبتدئة في مجال التصدير.
وسجلت هذه البعثة مشاركة مكثفة للفاعلين الاقتصاديين الأفارقة حيث تجاوز عددهم 1300 مشارك منهم 250 مقاولة من البنين، 550 مقاولة من الكوديفوار، و500 مقاولة من السنغال.
وتعتبر حصيلة هذه الزيارة إيجابية ومشجعة، حيث تم:
➢ توقيع اتفاقيات شراكة وخطط عمل بين المؤسسات المغربية (المغرب تصدير ومكتب معارض الدار البيضاء) ونظرائهم في البلدان المضيفة
➢ عقد ما يناهز 3200 لقاء ثنائي للأعمال
➢ إبرام عدة طلبيات تجارية
➢ التفاهم على بعض الاتفاقات المبدئية لإنجاز مشاريع استثمارية مشتركة
➢ استعراض فرص ومجالات الشراكة لتشجيع القطاع الخاص المغربي للمشاركة في المناقصات والاستثمار في هذه البلدان
وتوجت هذه البعثة في البلدان الثلاث بإجراء لقاءات ثنائية مكثفة مع الوزراء المكلفين بقطاعات الصناعة والتجارة والاستثمار والعلاقات الخارجية وكذلك رؤساء الجمعيات المهنية ومؤسسات الدعم، للتأكيد على ضرورة تطوير التعاون ولتشجيع المستثمرين المغاربة على الاستفادة من الفرص التي تتيحها المشاريع التنموية الكبرى بهذه البلدان. وقد أبانت هذه الزيارة عن وجود آفاق واسعة لفرص أعمال واعدة وأن من شأن تنفيذ المشاريع التجارية وإنجاز المشاريع الاستثمارية المشتركة التي تم التوافق عليها أن تعطي دفعة قوية لعلاقتنا التجارية والاقتصادية مع البلدان الإفريقية.




