
افتتح وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صباح الدين مزوار، اليوم الجمعة 11 ابريل 2014، أشغال الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة المغربية التشادية، التي توجت بالتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي بين البلدين، في مجالات التشاور السياسي والتكوين الدبلوماسي، و الطيران المدني فضلا عن المجال الثقافي ثم قطاع التعليم العالي، و اتفاقيات أخرى ذات اقتصادي تهم التعاون ما بين غرف التجارة والصناعة والخدمات بالبلدين و مجال الاستثمار.
وأجرى بالمناسبة السيد صلاح الدين مزوار، بحضور الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية والتعاون السيدة مباركة بوعيدة، مباحثات ثنائية مع وزير الخارجية السيد موسى فاكي محمد، تناولت عددا من القضايا الثنائية والدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، كما أكد من خلالها الطرفان أهمية تعميق العلاقات الثنائية لتسمو إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية.
وفي هذا الإطار، شدد السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون على أن تشاد والمغرب يتقاسمان الرؤية ذاتها والقيم نفسها، في كل ما يهم قضايا الأمن و الاستقرار بإفريقيا، ودعم الاندماج الجهوي بالقارة، كما يعكسه تجمع دول الساحل جنوب الصحراء، منوها بالدور الذي تلعبه دولة تشاد على مستوى رئاسة هذا التكتل الإقليمي الهام، معلنا، في السياق ذاته، استعداد المغرب التنسيق مع تشاد في كل المبادرات الرامية إلى استقرار المنطقة وأمنها من خلال التعاون الأمني في محاربة الإرهاب، و الدفع باتجاه مقاربة تشاركية بين دول المنطقة في هذا الإطار.
كما أثنى السيد مزوار على الدور الذي تلعبه تشاد في سبيل استقرار جمهورية إفريقيا الوسطى، وذاك الذي لعبته في سبيل استقرار شمال مالي في مواجهة الإرهاب والعنف، معلنا استعداد المغرب تقديم المساعدة لتشاد في مجال التكوين الأمني و التنسيق المشترك لمواجهة الجماعات المسلحة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
كما ثمن السيد مزوار الموقف الثابت لتشاد لصالح القضية الوطنية، من خلال دعمها جهود المبعوث الشخصي لأمين عام هيئة الأمم المتحدة لإجراء مفاوضات هادفة إلى الوصول إلى حل سياسي توافقي.
وهنأ السيد وزير الشؤون الخارجية نظيره التشادي على انتخاب بلاده عضوا بمجلس الأمن خلفا للمغرب، متطلعا إلى أن تلعب تشاد دورا رائدا لفائدة قضايا الاستقرار بإفريقيا، والتنسيق المشترك مع المغرب في جميع القضايا الإقليمية والدولية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية التشادي، على أهمية انعقاد اللجنة العليا المشتركة المغربية التشادية، و ضرورة تعميق علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين، والاستفادة من الخبرات التي راكمها المغرب في مجالات الطاقة والسكن الاجتماعي والفلاحة والصناعة فضلا على القطاع البنكي والمالي، منوها في الإطار ذاته، بالدور الذي يلعبه المغرب لتكوين الأطر التشادية التي تتابع دراساتها بالجامعات المغربية.
من جهة أخرى، استعرض السيد مزوار في خطابه الافتتاحي باللجنة العليا المشتركة المغربية التشادية، العناصر المشتركة التي تشكل أساسا لشراكة إستراتيجية فاعلة ومتكاملة بين البلدين، والتي ترتكز على تقاسم المرجعية الثقافية والدينية ذاتها والرؤى المشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، فضلا على الدور النشط الذي يلعبه القطاع الخاص بالبلدين لتقوية علاقاتهما الثنائية، مستعرضا في الاتجاه ذاته، الخبرات المغربية في مجالات الاتصال والبنوك والنقل الجوي والطاقات المتجددة والسكن والمعادن والفلاحة…واستعداد القطاع الخاص المغربي نقل خبرته في هذه المجالات إلى تشاد.
كما شدد السيد وزير الشؤون الخارجية على تقاسم البلدين نفس الرؤى في ما يخص التعاون جنوب جنوب والدفاع عن مبادئ التضامن والسلم والأمن بإفريقيا انطلاقا من قيم مشتركة يؤمن بها البلدان، معلنا استعداد المغرب، الذي سيحضن القمة المقبلة لتجمع دول الساحل، لدعم الاستراتجيات الجهوية والدولية الرامية إلى إقرار الأمن والسلم والتنمية المستدامة بإفريقيا، مؤكدا في السياق ذاته، أن المغرب وتشاد بإمكانهما أن يلعبا دورا رائدا داخل هذه المنظمة الجهوية لفائدة السلم والأمن والتنمية بإفريقيا جنوب الصحراء.




