عقد السيد أنيس بيرو ، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، مساء يوم الاثنين في الدوحة ، لقاء تواصليا مع عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمين في قطر تم خلاله تبادل وجهات النظر حول القضايا التي تهم هذه الجالية ،وبحث السبل الكفيلة بتحسين أوضاعها وإقامتها بقطر وتعزيز مساهمتها في المسلسل التنموي الذي يشهده المغرب .
وفي كلمة بالمناسبة ،شدد السيد بيرو على الإرادة الصادقة والرغبة الأكيدة للحكومة المغربية لتسوية مختلف المشاكل وتدليل جميع الصعاب التي تحول دون اندماج و انخراط أفراد الجالية المغربية في بلدان الاستقبال .
وأبرز التطور المتسارع الذي تشهده العلاقات المغربية القطرية في مختلف المجالات تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، و سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، مؤكدا أن هذا التطور تجسد في ارتفاع تعداد الكفاءات المغربية الذي انتقل من 7000 إلى 12 ألف و 400 شخص ينشطون في مختلف القطاعات المنتجة في قطر ، علاوة على تزايد حجم الاستثمار القطرية في المغرب خلال الثلاث سنوات الأخيرة .
كما أبرز الاحترام الكبير التي تحظى به هذه الجالية خاصة من لدن المسؤولين القطريين، وقال إن الهدف من هذا اللقاء هو تسليط الضوء على خصوصيات التحديات التي تواجه هذه الجالية في مختلف مناحي الحياة ووضع إستراتيجية استباقية لتحديد هذه المشاكل و الصعوبات، ثم العمل على تسويتها من خلال اعتماد حلول عملية و عقلانية تراعي مصالحهم و تحفظ حقوقهم.
وتطرقت مختلف تدخلات أفراد الجالية المغربية في قطر إلى أبرز التحديات التي تواجههم، وفي مقدمتها غياب مدرسة مغربية ،مؤكدين أن وجود مثل هذه المدرسة قد يساهم في تعزيز استقرار هذه الفئة في بلاد الاستقبال وضمان الحفاظ على الهوية المغربية.
كما تناولت التدخلات قضية تسوية وضعية بعض المغاربة المقيمين في قطر ، وتفعيل مشروع التغطية الاجتماعية والتقاعد لفائدة أفراد الجالية المغربية في الخارج ،و إشكالية معادلة الشهادات و الديبلومات الجامعية .
وطالبت التدخلات كذلك بإعادة النظر في تمثيلية أفراد الجالية المغربية في الخارج ، والتعريف بالكفاءات العلمية المغربية الناشطة بالخارج، والاستعانة بها وطنيا للمساهمة في المسلسل التنموي الذي يشهده المغرب, والاستفادة من التجارب الناجحة لبعض الجنسيات التي استطاعت أن تنخرط بسهولة في سوق العمل بقطر وإحداث منتدى للإعلاميين المغاربة في الخارج للترويج للإشعاع المغربي .
و في رده على هذه التدخلات ، أكد السيد بيرو أن الحكومة المغربية ستأخذ بعين الاعتبار مختلف المطالب والمقترحات التي تم التعبير عنها ، مؤكدا أن هناك مشروع قانون بخصوص الهيئة التمثيلية لمغاربة العالم تم وضعه لدى الأمانة العامة للحكومة يهدف إلى إعطاء نفس جديد لجهود الجالية المغربية في المسلسل التنموي الذي يشهده المغرب .
وأكد الوزير أن افتتاح مكتب العمل المغربي مؤخرا في الدوحة سيضع حدا لعقود العمل المشبوهة، وسيضفي تواجده شفافية على علاقات العمل، وذلك تفعيلا لاتفاقية استخدام العمال المغاربة إلى دولة قطر الموقعة بين حكومتي البلدين في 17 مايو 1981 ،و البروتوكول الإضافي الموقع في الرباط بتاريخ 24 نونبر 2011 ، الذي ينظم استقدام اليد العاملة و الكفاءات المغربية الراغبة في العمل بدولة قطر .
وأشار إلى أن الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة أعدت قاعدة بيانات تعرف بالكفاءات المغربية في الخارج، ستكون بمثابة جسر للتواصل بين هذه الكفاءات والمؤسسات الوطنية العمومية والخاصة التي تكون في حاجة لهذه القدرات، وجعلها أكثر ارتباطا بالمستجدات التي يعرفها الوطن في مختلف المجالات، مؤكدا في السياق ذاته عزمه على إحياء منتدى للإعلاميين المغاربة في الخارج .
وفي معرض حديثه عن المطالب الاجتماعية المعبر عنها ، أكد السيد بيرو أن الحكومة بصدد إعداد صيغ لاستفادة أفراد الجالية المغربية من التغطية الصحية والاشتراك في صناديق التقاعد المغربية ، من خلال إحداث منتوج يراعي بشكل كبير الأوضاع الاجتماعية لهذه الفئة من أفراد المجتمع المغربي و يحفظ حقوقهم و يصون كرامتهم بعد عودتهم النهائية إلى أرض الوطن.




