أشرفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، أمس الخميس 12 فبراير 2026، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثامنة من مبادرة “حوت بثمن معقول”، وذلك بسوق بيع السمك بمدينة تامسنا، في إطار الاستعدادات الجارية لتأمين تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات السمكية خلال شهر رمضان المبارك.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود المتواصلة الرامية إلى تزويد مختلف جهات المملكة بالكميات الكافية من الأسماك، خاصة في ظل الإقبال المتزايد الذي يعرفه هذا المنتوج خلال الشهر الفضيل. ويتم تنزيل المبادرة بشراكة مع مجهزي الصيد البحري في أعالي البحار، بهدف توفير أسماك مجمدة ذات جودة عالية وبأثمنة تنافسية، بما يساهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.
وتتميز النسخة الثامنة بعدد من المستجدات، أبرزها الرفع من الكميات المخصصة للتسويق لتصل إلى حوالي 5000 طن من الأسماك المجمدة، إلى جانب توسيع نطاق التغطية ليشمل نحو 47 مدينة عبر مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة، من خلال أكثر من 1100 نقطة بيع.
كما تعرف هذه الدورة إدراج السردين والأنشوفة المجمدين لأول مرة ضمن العرض الوطني، حيث من المرتقب أن تبلغ الكميات المعروضة من السردين المجمد حوالي 2000 طن، في خطوة تهدف إلى تنويع المنتوجات وتقريب أصناف واسعة الاستهلاك من المواطنين بأسعار مناسبة.
وعلى غرار السنة الماضية، تقرر إعطاء الانطلاقة الرسمية للمبادرة خمسة أيام قبل حلول شهر رمضان، مع تنظيم حفل لتذوق شواء السردين المجمد بكل من الرباط والدار البيضاء وأكادير، وذلك بهدف التعريف بجودة هذا المنتوج وتشجيع استهلاكه. وتخضع الأسماك المجمدة المعروضة بمختلف نقط البيع لمراقبة صارمة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، ضمانًا لمطابقتها لمعايير السلامة الصحية والجودة المعمول بها.
ومنذ إطلاق النسخة الأولى للمبادرة سنة 2019، والتي همّت ثلاث مدن فقط وتم خلالها تسويق 414 طنًا من الأسماك المجمدة لفائدة حوالي 100 ألف مواطن، عرفت المبادرة تطورًا ملحوظًا سواء من حيث التغطية الترابية أو حجم الكميات المسوقة. ففي سنة 2025 تم توسيع نطاقها ليشمل 40 مدينة، مع تسويق أزيد من 4673 طنًا عبر نحو 1000 نقطة بيع، بما في ذلك الأسواق الممتازة المنخرطة في المبادرة، وهو ما يعكس الإقبال المتزايد ونجاح هذه العملية في تحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية.
وتواصل كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بتنسيق مع مختلف الشركاء والمتدخلين، لاسيما وزارة الداخلية ومهنيي الصيد في أعالي البحار وعدد من الأسواق الممتازة، العمل على ضمان تموين منتظم للأسواق الوطنية بالأسماك المجمدة خلال شهر رمضان، مع تتبع موازٍ لتزويد السوق الوطنية بالأسماك الطرية عبر تعبئة مختلف مكونات قطاع الصيد البحري، من صيد تقليدي وصيد ساحلي وتجار السمك، مع إعطاء الأولوية لتلبية حاجيات السوق الداخلية وتقريب المنتجات البحرية من المواطن خلال هذا الشهر الفضيل.













