الحساني: الاستثمار في الموانئ رافعة استراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني

الأربعاء, 21 يناير, 2026 -13:01

قالت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق تجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين، في تعقيبها على جواب وزير التجهيز والماء، على سؤالها حول موضوع “التدابير المعتمدة للنهوض بوضعية الموانئ المغربية”، إن وتيرة التطور الذي تعرفها الموانئ الوطنية تعكس نجاح الاختيارات الحكومية في هذا القطاع الاستراتيجي.

وأشادت الحساني، في مستهل تعقيبها، بالمعطيات التي تضمنها جواب وزير التجهيز والماء، معتبرة أنها تبرز التطور الهام الذي تعرفه الموانئ المغربية، وحسن تدبير هذا الورش الحيوي في إطار السياسات العمومية التي توليها الحكومة أهمية خاصة، تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى جعل الموانئ في صلب سياسات تحديث البنية التحتية الوطنية.

وأشارت المتحدثة إلى أن المملكة تشهد، في هذا الإطار، إنجاز وتهيئة موانئ جديدة كبرى بمعايير عالمية، من قبيل ميناء الداخلة الأطلسي وميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب توسيع وتحديث عدد من الموانئ القائمة، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء، فضلاً عن موانئ أخرى، بهدف الرفع من قدراتها الاستيعابية وتعزيز تنافسيتها.

وأكدت الحساني أن المغرب أصبح، بفضل المجهودات الحكومية المتواصلة، يتوفر على 44 ميناءً ممتدة على طول سواحله، بطاقة استيعابية تفوق 300 مليون طن سنوياً، وأكثر من 12 مليون حاوية، و15.2 مليون مسافر، وهو ما يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة في مجال النقل البحري واللوجستيك.

وشددت المستشارة البرلمانية على أن الموانئ تشكل بنية تحتية أساسية لضمان انسيابية المبادلات التجارية، مبرزة أن أزيد من 80 في المائة من التجارة العالمية تتم عبر البحار، إضافة إلى دورها في تسهيل تنقل المسافرين، ودعم القطاع السياحي، وتطوير قطاع الصيد البحري باعتباره من الركائز المهمة للاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، أثارت الحساني جملة من الملاحظات المرتبطة بحكامة تسيير الموانئ، داعية الوكالة الوطنية للموانئ إلى مواصلة تطوير آليات الحكامة وتحسين شروط التدبير. ونوهت بالكفاءة المغربية التي تم تعيينها على رأس الوكالة، معبرة عن ثقتها في قدرتها على النهوض بوضعية الموانئ الوطنية وتجاوز الإشكالات المطروحة.

وسجلت المتحدثة استمرار معاناة عدد من المهنيين، خاصة بسبب ضعف الطاقة الاستيعابية لبعض الموانئ الكبرى أمام الضغط المتزايد الذي تعرفه الملاحة التجارية، سواء على مستوى مناطق الرسو أو وتيرة الشحن والتفريغ، معتبرة ميناء الدار البيضاء نموذجاً واضحاً لهذه الإكراهات، ما يستدعي تسريع وتيرة أوراش التهيئة، وبرمجة مشاريع إضافية للرفع من الطاقة الاستيعابية.

كما دعت إلى معالجة الإكراهات التي يواجهها مهنيّو الصيد البحري، خاصة في ما يتعلق بضيق المجالات المخصصة لهم داخل الموانئ ذات الأنشطة المتعددة، مع التأكيد على ضرورة التسريع بإخراج مشروع الميناء الجاف بزناتة إلى حيز الوجود.

وفي ختام تعقيبها، أكدت فاطمة الحساني أن الاستثمار في الموانئ وتعزيز حكامتها، رغم ما يتطلبه من موارد مالية مهمة، يظل ذا عائد اقتصادي بالغ الأهمية، ويساهم في تعزيز تموقع المغرب ضمن خطوط الربط البحري العالمية بين القارات، بما يخدم التنمية الاقتصادية الشاملة للمملكة.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot