شدد أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال ندوة صحفية بالرباط، على أن تعزيز الموارد البشرية يشكل أحد المفاتيح الأساسية لإنجاح إصلاح المنظومة الصحية، مؤكداً أن الأوراش التي أطلقها الحزب خلال السنوات الماضية بدأت تؤسس لمعالجة الخصاص في الأطباء ومهنيي الصحة على المدى المتوسط والبعيد.
وأوضح التهراوي أن العمل لم يقتصر على معالجة الخصاص الحالي، بل انصب أيضاً على رفع قدرات تكوين الأطباء، مشيراً إلى انتقال عدد المقاعد البيداغوجية بكليات الطب من 3000 إلى 7000 مقعد سنوياً، إلى جانب إحداث سبع كليات جديدة، بما من شأنه توفير أعداد أكبر من الأطباء خلال السنوات المقبلة.
وفي السياق ذاته، أبرز أن نتائج هذه الإصلاحات ستظهر بشكل تدريجي، بالنظر إلى طبيعة التكوين الطبي الذي يتطلب سنوات قبل دخول الطبيب إلى سوق العمل، مؤكداً أن الرهان هو بناء موارد بشرية قادرة على الاستجابة لحاجيات المنظومة الصحية مستقبلاً.
وكشف التهراوي، في هذا الإطار، عن التحاق 500 طبيب اختصاصي بالمستشفيات العمومية، في خطوة تروم تعزيز التأطير الطبي بالمؤسسات الصحية، خصوصاً بالمناطق والجهات التي تعرف خصاصاً في بعض التخصصات.
كما أشار إلى أن البرنامج المقبل يتضمن توفير 5000 عامل صحي بالمناطق القروية والمعزولة، بهدف تعزيز الرعاية الصحية الأولية والوقاية وتتبع الحالات الصحية، بما يساهم في تقريب الخدمات من المواطنين الذين يواجهون صعوبات أكبر في الولوج إلى العلاج.
وأكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة تستهدف الرفع من كثافة مهنيي الصحة إلى 45 مهنياً لكل 10 آلاف نسمة بحلول 2030، مشدداً على أن جودة الخدمات الصحية تبدأ أولاً من الاستثمار في الإنسان والكفاءة الطبية.
وأضاف أن الحزب يواصل، بالتوازي مع ذلك، تطوير البنية الاستشفائية وتوسيع شبكة المؤسسات الصحية، بما يضمن توفير بيئة مهنية مناسبة للأطباء ومهنيي الصحة، ويعزز قدرتهم على تقديم خدمات ذات جودة للمواطنين بمختلف جهات المملكة.




