حذر فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين من ندرة المياه في عدد من الأماكن، وما قد يترتب عنها من مشاكل بيئية وصحية.
وساءل الفريق خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين أمس الثلاثاء، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، حول الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها من طرف الوزارة لوضع مقاربة استباقية كفيلة بتحسين جودة مياه السدود بكافة تراب المملكة.
واعتبر الأخ لحسن أدعي أن المغرب استطاع عبر سياسة بناء السدود، تدبير جزء كبير من موارده السطحية، وسقي مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، إلا أن توفير الأمن المائي للمغاربة أصبح يواجه عدة مشاكل بيئية، مما يحول دون تزويد مجموعة من المناطق القروية بالماء الصالح للشرب، على حد تعبيره.
وقال الأخ أدعي إن سياسة جلالة الملك الحسن الثاني في بناء هذه المشاريع كانت وجيهة جدا، لحماية الأمن المائي للمغرب، “للأسف السيد الوزير كان هناك تراجع في مواصلة بناء هذه المشاريع”، يضيف المتحدث.
واسترسل مضيفاً “نحن واعون بأن المؤسسات المالية الدولية أصبحت اليوم لا تمول مثل هاته المشاريع، لكن يجب عليكم البحث عن الحلول وعن آليات التمويل لمواصلة إنجاز مثل هذه المشاريع، على الخصوص السدود التلية التي تبقى أقل تكلفة”.
وأشار المتحدث إلى الخصاص الكبير الذي تعرفه بعض جهات المملكة كتطوان، وجهة درعة تافيلالت، وجهة الشرق، وجهة سوس ماسة من الماء الشروب، خصوصا في فترة الذروة.
وحذر من التراخي في مواصلة إنجاز هذه المشاريع، معتبرا أن انعكاساته ستكون سلبية أمام التذبذب الذي تعرفه المؤشرات المناخية، وضياع المليارات من الأمتار المكعبة من مياه الأمطار، “علما أن السدود الحالية وضعيتها تفرض عليكم رصد ميزانية إضافية لإنقاذ سافلة السدود من التحول، وهو ما له انعكاسات سلبية على البيئة، وبالتالي يحتاج منكم التدخل العاجل لتطهيرها وإصلاحها، حتى تتمكن هذه البنيات من القيام بأدوارها في توفير مياه الشرب والسقي.”




