أكد النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، محمد الأمين حرمة الله أن الواقع الميداني خلال شهر رمضان يُظهر مفارقة واضحة بين وفرة المنتوجات السمكية بالأسواق الوطنية وارتفاع أسعارها بعدد من المدن المغربية، ما يثقل كاهل المواطن ويحد من قدرته الشرائية.
وخلال تعقيبه ضمن جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، أوضح حرمة الله أن مشكل غلاء السمك لا يرتبط بندرة المنتوج، بقدر ما يعود إلى اختلالات بنيوية في سلسلة التوزيع، أبرزها تعدد الوسطاء، وضعف المراقبة الفعلية لمسارات التسويق، وغياب آليات ناجعة لتقريب المنتوج من المستهلك النهائي.
وسجل النائب البرلماني أن تعدد المتدخلين، في ظل غياب رؤية موحدة تشمل مختلف حلقات السلسلة من الصيد إلى البيع، يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار، رغم توفر الثروة السمكية بكميات كافية.
ودعا المتحدث إلى اعتماد إجراءات عملية وملموسة تمكن من إيصال السمك إلى الأسواق المغربية بأسعار معقولة، من خلال إعادة تنظيم قنوات التوزيع، وتعزيز الشفافية، وتقليص عدد الوسطاء، وتفعيل آليات المراقبة والزجر عند الاقتضاء.
وشدد محمد الأمين حرمة الله على أن ضمان عدالة الأسعار يمر عبر إصلاح شامل لسلسلة تسويق المنتوجات السمكية.




