أشاد الأخ عبد الله غازي في جلسة عمومية للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2019، اليوم الجمعة، بالمجهودات التي يبذلها الأمن وقطاع الداخلية بصفة عامة، في سبيل السير العادي للحياة العامة.
وقدم الأخ غازي، كلمة له عن فريق التجمع الدستوري، حول الميزانية القطاعية لوزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والسكنى وسياسة المدينة برسم سنة السنة المالية 2019.
وقال الأخ غازي “نتفق جميعا أن القطاعات المذكورة استراتيجية ومركزية ومؤسسة بمثابة دعامة للدولة، ثم إن قطاع الداخلية بتشعباته وامتداداته وإعداد التراب الوطني بمرجعياته التأطيرية للمجال يتميزان بالتناول الأفقي والتمركز الاستراتيجي للقضايا التنموية وفي نفس الآن يختصان بتدبير القرب”.
بخصوص قطاع الداخلية، خصه فريق التجمع الدستوري، باعتبار مقدر لا يضاهيه سوى حجم المهام وتعدد مستويات التدخل ومجالاتها.
وتابع قائلا “فبعيدا عن منطق أم الوزارات والإيحاء والتلميح بالهيمنة والسطوة نستحضر ونحن نناقش الميزانية الفرعية للقطاع جسامة وثقل ما هو منتظر من هذه الوزارة من حضور تسمه الشمولية في كافة مستويات التدخل، كما نستحضر أهمية وحجم الوسائل والامكانات المادية والبشرية المتاحة والموضوعة رهن إشارة هذا القطاع.
وأشار المتحدث ذاته إلى رقمين لتقدير حجم الوسائل والإمكانات الموضوعة رهن إشارة قطاع الداخلية، وهما 31 مليار درهم من اعتمادات في الميزانية العامة، 43 مليار درهم من أصل 83 مليار درهم كمجمل الحسابات الخصوصية، نفس الشيء بالنسبة للموارد البشرية حيت وجه أكثر من 73 ألف من المناصب المحدثة في العشرية الأخيرة 2008-2018 لوزارة الداخلية وهو ما يشكل أكثر من 31 في المائة من مجموع المناصب المحدثة.
واعتبر الأخ غازي أن هذا الاهتمام مبرر عن جدارة استحقاق، لكن أعاد التذكير بأن ذلك ليس سوى ترجمة لأولويات البرنامج الحكومي المتعاقد بشأنه، والذي نص على تقوية الأمن، للتصدي للجريمة بمختلف مظاهرها ومحاربة الهجرة السرية، والجريمة العابرة للحدود، وهو ما يفند قول البعض أن الأمن أولوية غير معلنة، بل البرنامج الحكومي والقوانين المالية المتعاقبة تضعه كأولوية مدام الاستقرار بمكوناته هو الرأسمال والمنطلق لنماء المغرب، على حد تعبيره.
وأكد على ضرورة بذل المزيد من المجهودات لتطوير وتحسين مؤشر الإحساس بالأمن كتمثل لهذه النعمة على مستوى الوعي الفردي والجماعي لدى المواطنين، كما تظل الحكامة الأمنية مسعاً دائما، ويظل احقاقها منشودا في دولة الحق والمؤسسات.




