وصف الأخ عبد الله غازي عضو لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، المصادقة على مشروع قانون إصلاح مراكز الاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة بـ” التحول العميق في التعاطي المحلي مع الفعل الاستثماري”.
وقال الأخ غازي إن القانون، الذي سيدخل قيد التنفيذ ابتداء من تاريخ تنصيب أجهزة إدارة المراكز الجهوية للاستثمار وتسييرها، بمثابة طفرة في التعامل مع المشاريع الاستثمارية وحامليها من المغاربة والأجانب.
يشار إلى أن مجلس النواب، صوت في جلسة عمومية أمس الثلاثاء، بالإجماع في قراءة ثانية على مشروع قانون رقم 47.18 يتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.
وأضاف الأخ غازي أن تحول المراكز الجهوية للاستثمار القائمة إلى مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، منحها صلاحيات تقتصر الزمن الاستثماري، وتحقق نجاعة التدخل.
وتابع قائلا “قبل المصادقة على هذا القانون، كان كل مشروع استثماري، يمر عبر 3 إلى 10 مراحل حسب طبيعة كل مشروع الأمر الذي يطيل مدة أجل الحصول على الترخيص، وهو ليس بالأمر السليم، عكس ما هو مصادق عليه اليوم في القانون المذكور إذ أن اللجنة الموحدة ستجتمع مرة كل أسبوع على الأقل للتداول في المشاريع المحالة عليها”.
وأوضح الأخ غازي أن المراكز في القانون الجديد، تتولى كل منها في حدود نفوذها الترابي المساهمة في تنفيذ سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمارات وتحفيزها وإنعاشها على الصعيد الجهوي والمواكبة الشاملة للمقاولات لاسيما المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا.
كما تقدم المساعدة للمستثمرين في القيام بالمساطر والإجراءات الإدارية التي يستلزمها إحداث مقاولاتهم، وإعداد القرارات الإدارية الضرورية لإنجاز مشاريع الاستثمار التي يكون تسليمها أو توقيعها موضوع تفويض بمنح لولاة الجهات أو يدخل ضمن اختصاصهم.
القانون الجديد، حسب الأخ غازي وضع للمراكز مهمة تتبع المقاولات خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، ومواكبتها بطلب منها خلال موازلة نشاطها، ولاسيما من خلال تقديم الاستشارة والمساعدة لها قصد تمكينها من تجاوز الصعوبات التي تعترضها.
أما اللجان الجهوية الموحدة، فتضطلع بإجراء تقييم مسبق لمشاريع الاستثمار المعروضة عليها من الجانب الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والعمراني، وفي مناصب الشغل والتحقق عند الاقتضاء من قابليتها للاستفادة من نظام التحفيزات والامتيازات التي تمنحها الدولة.
كما أنها تبث في طلبات تفويت الأراضي التابعة لملك الدولة الخاص، وتبث في الطلبات المتعلقة بالاحتلال المؤقت للقطع الأرضية التابعة للملك العام للدولة والملك الغابوي، وتفحص دراسات التأثير على البيئة وتبدي رأيها في شأن الموافقة البيئية حول المشاريع الاستثمارية المعروضة عليها.
وتبدي اللجان، حسب المصدر ذاته رأيها في ترتيب المؤسسات السياحية ورخص استغلالها، ويمكن للجنة الجهوية البث في جميع المجالات المتعلقة بالاستثمار بشكل عام، يضيف الأخ غازي.
ومن أجل تتبع عمل المراكز في مجال تنفيذ سياسة الدولة على المستوى الجهوي الرامية إلى إنعاش الاستثمارات والتحفيز عليها وتنميتها بتنسيق مع الإدارات والهيئات المعنية، أحدث القانون الجديد لجنة تحمل اسم اللجنة الوزارية للقيادة تتولى إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتتبع تنفيذه والنظر في الاقتراحات، الرامية إلى تسوية الصعوبات التي قد تعترضها أثناء القيام بمهامها والمتعلقة بتبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالاستثمار.




