قدم وزير العدل، الأخ محمد أوجار، الأربعاء 28 فبراير، في كلمته بالمؤتمر العالمي السابع لمناهضة عقوبة الإعدام، المنعقد ببروكسل، مقاربة المغرب بخصوص عقوبة الإعدام، التي لم يعد ينفذها منذ سنة 1993.
وسجل الأخ أوجار، في افتتاح هذا المؤتمر المستمرة أشغاله إلى غاية الفاتح من مارس، بمقر البرلمان الأوروبي، أنه إذا كان النقاش المفتوح حول عقوبة الإعدام في المغرب لم يتم الحسم فيه بشكل نهائي، فإن المملكة كانت لها الشجاعة في تكريس الحق في الحياة في دستور 2011، وذلك من خلال الفصل 20 الذي ينص على أن “الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، ويحمي القانون هذا الحق”.
وأضاف أنه في انتظار التوصل إلى إجماع حول هذه القضية، “نعتمد حاليا استراتيجية عدم تطبيق عقوبة الإعدام بالمغرب وذلك منذ سنة 1993″، مجددا التأكيد على التزام المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالمشروع الديمقراطي، وتكريس دولة القانون والاحترام التام لحقوق الإنسان.
وأبرز الأخ أوجار أن المغرب اتجه نحو تقليص عدد الجرائم التي يحكم على مرتكبيها بالإعدام، وحصرها في بعض الأنواع، كالجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، والإبادة الجماعية، متحدثا عن نجاعة آليات العفو الملكي التي تمكن من التقليص من عدد الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام، حيث تم تحويل مجموعة من هذه الأحكام إلى عقوبات محدودة المدة.
وأعرب الأخ أوجار عن تفاؤله بالجهود التي يشهدها المغرب حاليا، ودينامية المجتمع المدني، التي ستقود النقاش حول عقوبة الإعدام نحو الإجماع.
وركز المتدخلون في هذه الجلسة الافتتاحية، التي عرفت مشاركة رئيسة دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، السيدة فيديريكا موغيريني، ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي ديددي ريندرز، ونواب أوروبيين، وكذا ممثلي عدد من الحكومات والمجتمع المدني، في كلماتهم على أهمية مواصلة الترافع من أجل الإلغاء الكوني لعقوبة الإعدام والدفاع على الحق في الحياة، داعين إلى التفكير في بدائل أخرى، اقتناعا منهم بأن عقوبة الإعدام لا تمنع الجريمة.
وأيد هذه الدعوة كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والبابا فرونسوا، في رسائل تم بثها عن طريق تقنيات الفيديو.
ويشكل المؤتمر العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام موعدا سنويا لدعاة إلغاء هذه العقوبة، حيث يحث الدول على اتخاذ التزامات ملموسة، ويعبئ الرأي العام، ويمكن من تطوير استراتيجيات مشتركة.
ويشارك في هذا المؤتمر، المنظم بمبادرة من حركة “جميعا ضد عقوبة الإعدام” بشراكة مع التحالف العالمي ضد عقوبة الإعدام، وبرعاية بلجيكا، والبرلمان الأوروبي، وسويسرا والاتحاد الأوروبي، أزيد من ألف طرف معني بهذا الموضوع ينحدرون من 140 بلدا.




