دعا الحسين ودمين، المستشار البرلماني، إلى معالجة الاختلالات التي تعرفها دور الشباب، خاصة على مستوى العالم القروي، مؤكدا أن تأهيل البنيات التحتية وتوفير التجهيزات وحدهما لا يكفيان لضمان استفادة الشباب من خدمات هذه المؤسسات، ما لم يواكبهما توفير الموارد البشرية المؤهلة وتفعيل الأنشطة الموجهة لهذه الفئة.
وأوضح ودمين، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن المغرب يضم نحو 8 ملايين و200 ألف شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، معتبرا أن هذه الفئة تمثل ثروة بشرية مهمة يتعين استثمار طاقاتها ومؤهلاتها في التنمية الاقتصادية والثقافية.
وفي هذا السياق، أبرز المستشار البرلماني الدور الذي تضطلع به دور الشباب باعتبارها فضاءات لاحتضان المواهب والطاقات الإبداعية، وتمكين الشباب من تطوير قدراتهم والمشاركة في الحياة الثقافية والاجتماعية.
غير أن المتحدث نبه إلى وجود تفاوتات في توزيع هذه المؤسسات بين الوسطين الحضري والقروي، مشيرا إلى أن 60 في المائة من الشباب يقطنون بالمجال الحضري مقابل 40 في المائة بالعالم القروي، في حين تتوزع دور الشباب بين 394 مؤسسة بالوسط الحضري، بنسبة 57,3 في المائة، و293 مؤسسة بالوسط القروي، بنسبة 42,7 في المائة.
واعتبر ودمين أن هذه المعطيات تطرح إشكالية العدالة المجالية في توزيع دور الشباب، ومدى ضمان تكافؤ الفرص بين الشباب في المجالين الحضري والقروي، داعيا الحكومة إلى إيجاد حلول مبتكرة لتيسير الولوج إلى خدمات هذه المؤسسات وأنشطتها، مع مراعاة خصوصية المجال القروي واتساعه الجغرافي.
كما لفت إلى الصعوبات الإضافية التي تواجهها الفتيات في العالم القروي في الوصول إلى هذه الفضاءات والاستفادة من أنشطتها، رغم ما يتوفرن عليه من مواهب ومؤهلات وطاقات إبداعية.
وفي سياق متصل، كشف المستشار البرلماني عن وجود عدد من دور الشباب التي تظل مغلقة بسبب غياب الموارد البشرية، رغم توفرها على التجهيزات اللازمة، مستحضرا في هذا الإطار بعض المؤسسات بجهة كلميم واد نون، ولا سيما دور الشباب بتيمولاي وتكانت.
وشدد ودمين على أن الرهان لا ينبغي أن يقتصر على بناء وتأهيل دور الشباب وتجهيزها، بل يتعين ضمان اشتغالها الفعلي واستمرارية أنشطتها، من خلال توفير الأطر المؤهلة والكافية، واعتماد حلول عملية ومبتكرة لتيسير استفادة الشباب من خدماتها، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.




