أكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الممارسات التي تستهدف منتخبيه ومسؤوليه لا تقتصر آثارها على الحزب، وإنما تمتد إلى صورة العمل السياسي ومصداقية المؤسسات الحزبية لدى المواطنين، مشددا على أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ينبغي أن تشكل محطة للتنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع، وليس مجالا لاستقطاب الأشخاص أو المرشحين من أحزاب أخرى.
وشدد المكتب السياسي على أن الانتخابات تظل في جوهرها تنافسا بين رؤى واختيارات سياسية يعرضها كل حزب على المواطنين، ليكون الحكم في النهاية لصناديق الاقتراع وإرادة الناخبين. كما ذكّر بأن الاختيار الديمقراطي يشكل، بمقتضى دستور المملكة، أحد الثوابت الجامعة للأمة، مؤكدا أن احترام استقلالية الأحزاب وإرادة المواطنين ونزاهة التنافس مسؤولية جماعية تقع على عاتق مختلف الفاعلين السياسيين.
وفي هذا السياق، وضع الحزب هذه الوقائع أمام الرأي العام الوطني، مؤكدا رفضه التعامل معها باعتبارها أمرا واقعا في التنافس السياسي، وداعيا إلى التتبع اليقظ لمختلف مراحل العملية الانتخابية بما يضمن احترام القواعد المؤطرة لها وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.
كما أكد التجمع الوطني للأحرار احتفاظه بكامل حقوقه في اتخاذ المواقف المناسبة وسلوك المساطر التي يكفلها القانون، حماية لتنظيمه ومناضليه وصونا للممارسة الديمقراطية.
وفي المقابل، شدد المكتب السياسي على أن الحزب لن يُستدرج إلى الأساليب نفسها، وسيواصل خوض الاستحقاقات المقبلة وفق قواعد التنافس السياسي النزيه، مستندا إلى حصيلته وبرنامجه ونسائه ورجاله وقوة تنظيمه، وواثقا في قدرة المواطنين على الحكم على كل طرف من خلال ما قدمه وما يحمله من مشروع لمستقبل البلاد.




