“الأحرار” بمجلس المستشارين يثمن مجهودات الحكومة لضمان الأمن الغذائي في ظل التحديات التي يعرفها العالم

الثلاثاء, 19 يوليو, 2022 -19:07

عبر فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين عن ارتياحه للمكتسبات التي حققتها بلادنا في مجال التدبير والسهر على تعزيز السيادة والأمن الغذائيين على المستوى الوطني، مثمنا مجهودات الحكومة لتجاوز التحديات التي يعرفها العالم في هذا الجانب.

وقال المستشار البرلماني التجمعي، كمال صبري، في مداخلة له باسم فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين، حول الجلسة المخصصة لمناقشة تقرير المجموعة الموضوعاتية المتعلقة بالأمن الغذائي، أمس الاثنين، أن هذا الموضوع يشكل توجها استراتيجيا ذو راهنية قصوى لصناعة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ولضمان استدامة ووفرة نوعية الإنتاج الغذائي ببلادنا.

وسجل صبري، بكل إيجابية، الملاحظات الهامة التي تناولها تقرير المجموعة الموضوعاتية المتعلقة بالأمن الغذائي، منوها بالمجهودات المبذولة من طرف سائر أعضائها، والتي مكنت من إثراء مضامين التقرير، الذي سيكون لا محالة أحد المراجع المهمة لبلورة السياسة العمومية ذات الصلة، على حد قوله.

ونوه المستشار البرلماني بالتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله في الموضوع، وتحديدا في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، حيث شدد جلالته على ضرورة “إحداث منظومة وطنية متكاملة، تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، لا سيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية، بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد”، كما جاء في نص الخطاب الملكي.

وثمن المستشار، في هذا السياق، المجهودات المبذولة من طرف الحكومة طيلة فترة الأزمة الصحية، حيث أحرزت البلاد تقدما كبيرا لضمان أمنها الغذائي، من خلال الحرص على تزويد السوق الوطني بعرض وافر، وبشكل متواصل، من المواد والمنتجات الغذائية، “مما يجعلنا نطمح لتنزيل ورش الأمن الغذائي لفائدة المواطنين، وإرساء دعائمه وفق قواعد سليمة ومتينة تراعي شروط الاستدامة والمأسسة والتجويد واستشراف مغرب ما بعد كورونا أكثر قوة وتماسكا من ذي قبل”، حسب تعبيره.

وركز المستشار التجمعي، خلال مداخلته، على الشق المتعلق بالصيد البحري، منوها بالمكتسبات المحققة في مجال الفلاحة والصيد البحري والتي جعلت المغرب يحقق اكتفاء غذائيا ذاتيا في هاته الفترة الصعبة التي يعرفها العالم.

غير أنه، في المقابل، دعا الحكومة إلى تنزيل ملاحظات تقرير مجال الأمن الغذائي في شقه المتعلق بالصيد البحري، وخصوصا مخطط أليوتيس والمخطط الأزرق، باعتبارها ستؤثر بشكل إيجابي على تنافسية ومردودية القطاع، ومنها العمل على الرفع من حجم حصة المغرب في السوق الدولية، وتحقيق هدف 200 ألف طن فيما يخص إنتاج تربية الأحياء البحرية، وتشجيع استهلاك المنتجات البحرية من طرف الساكنة في الوسطين الحضري والقروي.

ولم يغفل صبري الإشارة لتثمين المنتجات البحرية، على اعتبار أنه يتم تصدير جزء كبير من الإنتاج السمكي على شكل مجمد وطازج، بدون خضوعه لأي تحويل كبير، الشيء الذي يمثل موطن قصور كبير من حيث خلق فرص الشغل والقيمة المضافة على المستوى الوطني.

وحث صبري، بناء على ملاحظات تقرير اللجنة، على العمل على الترويج لفائدة المنتوج المغربي والعلامة المغربية فيما يخص المنتجات البحرية والرفع من أثر التسويق المؤسساتي، والعمل على تنزيل استراتيجية لمتابعة ومراقبة الصناعات البحرية.

ويبقى في نظر الفريق التجمعي بمجلس المستشارين الرهان الأهم لضمان الأمن الغذائي ببلادنا هو العمل على تفعيل محاور عديدة، وهي: انخراط الحكومة في مشاريع لتحلية مياه البحر لتحقيق الاستدامة، وخلق وكالة لتحلية مياه البحر، وعقد شراكة بين القطاعين العام والخاص لتجاوز مسألة الحلول الظرفية التي لا يمكن أن نبني عليها في المستقبل، والعمل على استقطاب وحدات صناعية في مجال الفلاحة للمساهمة في الأمن الغذائي، ثم دعم المكتب الشريف للفوسفاط للفلاح فيما يتعلق بدعم الأسمدة لمضاعفة الإنتاج الفلاحي.

وأكد المستشار البرلماني على ضرورة تكثيف الجهود لتدارك النواقص في القطاع، مشددا على قدرة الحكومة على التفاعل الإيجابي مع هذا المعطى، ما سيعكس لا محالة تطور المقاربات المعتمدة للنهوض بهذا القطاع الإستراتيجي،معتبرا أن من شأن هذا التوجه تحقيق رهان الأمن الغذائي الذي يطمح إليه الجميع، مما سيبوئ البلاد مراتب اقتصادية تقوي مسارات بناء تموقع مؤسساتي في مجال الأمن الغذائي.

وعبر صبري عن ثقته في الحكومة التي لن تذخر جهدا في الأخذ بعين الاعتبار لمختلف التوصيات المهمة الصادرة عن هذا التقرير، والتي ستنكب على تطويرها بلا شك من أجل ضمان اكتفائنا الغذائي الذاتي.

وزاد أن البلاد تعرف تقدما على مختلف الأصعدة، “رغم أزمة ارتفاع الأسعار التي استغلها المشوشون لإلهاء الحكومة على تنزيل التزاماتها… الآن الخيرات موجودة ومتوفرة عكس العديد من الدول التي نعتبرها قوية ويقف مواطنوها في الطوابير لاقتناء الحاجيات وتفتقد اليوم إلى العديد من المنتوجات، إذن بلادنا ماضية في الطريق الصحيح نحو تحقيق المزيد من الإصلاحات والإنجازات وعلى رأسها ضمان مخزون استراتيجي لتحقيق الأمن الغذائي”.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot