أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن جولات “مسار الإنجازات” التي تحط رحالها اليوم بجهة فاس مكناس، تهدف إلى الوقوف على حجم ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع، والتعرّف عن قرب على التحديات القائمة، مشددا على أن الهدف الأساس هو الاستماع للمواطنين وتقييم مدى تحسن أوضاعهم استجابة لانتظاراتهم.
وأشار أخنوش، خلال كلمته بالمحطة التاسعة لـ “مسار الإنجازات”، الأحد 30 نونبر بمدينة فاس، أن هذه اللقاءات تمثل لحظة للتفكير الجماعي وتذكير المسؤولين بواجباتهم تجاه المواطنين، مذكّرا بالرسالة التي وجّهها التحالف الحكومي للمغاربة عند توليه المسؤولية ملخصة في عبارة “تستاهلو احسن”.
وأبرز أخنوش أن هذه العبارة لم تكن مجرد شعار، بل التزام فعلي أمام المواطنين الذين وضعوا ثقتهم في الحكومة، مؤكدا أنهم يستحقون الأفضل وأن الحكومة جعلت من هذا الوعد واجبا ومسؤولية تُترجم إلى عمل وبرامج وإصلاحات على أرض الواقع.
وأكد أخنوش أن مختلف الإنجازات تحققت بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتنزيلا لرؤيته المتعلقة ببناء مغرب الكرامة والحماية الاجتماعية، والمغرب الذي يوفر تعليما جيدا للأطفال، وفرص شغل للشباب، ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
وفي استعراضه لأهم المنجزات، أوضح رئيس الحكومة أن الحصيلة كبيرة، رغم محاولات الخصوم التقليل منها، مؤكدا أن أكثر من 4 ملايين أسرة تستفيد حاليا من دعم مالي مباشر يتراوح بين 500 و1200 درهم شهريا، مع قرار إضافة دعم جديد للأسر التي لديها أطفال مع نهاية الشهر الجاري.
وأضاف أن أكثر من أربعة ملايين أسرة استفادت من زيادات في الأجور في القطاعين العام والخاص، بما في ذلك القطاع الفلاحي. كما أشار إلى استفادة أكثر 72.000 أسرة من دعم مكّنها من اقتناء سكنها الرئيسي في إطار برنامج دعم السكن.
وأوضح أخنوش أن المواطنين يستفيدون اليوم من رعاية صحية متساوية، بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي أو المهني، وهو تحول نوعي يعكس تقدم مشروع الدولة الاجتماعية. وانتقل للحديث عن المؤشرات الاقتصادية، مؤكدا أن الاقتصاد الوطني يحقق نموا يقارب 5% سنويا، وأن قطاع السياحة يسير نحو تسجيل رقم غير مسبوق يصل إلى 20 مليون سائح خلال هذا العام، إضافة إلى تصنيف المغرب ضمن أكثر الوجهات الإفريقية جذباً للاستثمارات. وأبرز أن الدول الأجنبية تدرك جودة البنيات التحتية المغربية وتعرف قيمة كفاءات المغاربة، ما يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني.
وشدد رئيس الحكومة على أن بناء الدولة الاجتماعية يتطلب اقتصادا قويا، مبرزا أن الحكومة تعمل بالتوازي على تقوية الاقتصاد وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية. وأكد أن الفريق الحكومي قادر على تحقيق هذه الأهداف، لأنه فريق ينصت للمواطنين ويعمل على جميع المستويات، ويشعر بمعاناتهم وتطلعاتهم.
وفي ختام مداخلته، جدد أخنوش تأكيده على أن الحكومة عازمة على مواصلة المسار الذي بدأته، مشيرا إلى أن ما تحقق مهم لكنه خطوة أولى ضمن مسار طويل من الإصلاح والعمل. وأضاف أن الالتزام الذي قطعته الحكومة أمام المواطنين ما يزال قائما، وأن العمل سيستمر بلا تراجع حتى تحقيق ما ينتظره المغاربة من نتائج وتحسينات ملموسة في حياتهم اليومية




