عبر عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بمدينة الرشيدية، عن اعتزازه العميق بهذه الجهة الغالية على قلوب المغاربة، باعتبارها مهد الدولة العلوية الشريفة ورمزًا من رموز التاريخ الوطني. وأكد أن حضور قيادات الحزب ومناضليه في هذه المحطة يندرج في إطار نهج القرب من المواطنين والإنصات المباشر لتطلعاتهم وانتظاراتهم، بعيدا عن الخطابات البعيدة عن الواقع الميداني.
وأشار أخنوش في كلمته خلال لقاء “مسار الإنجازات” في محطته العاشرة بجهة درعة تافيلالت، المنعقدة في مدينة الرشيدية، إلى أنه حضر فعاليات لقاءات “نقاش الأحرار” بكل من بولعجول وأرفود، حيث استمع لمداخلات المنتخبين المحليين، وللشباب والنساء وممثلي الفعاليات الميدانية، كما أنصت لشهادات مواطنين بسطاء عبّروا بصدق وعفوية عن معاناتهم وتحدياتهم اليومية. واعتبر أن هذه الشهادات تعكس حجم الصبر الذي يتحلى به المغاربة، وإصرارهم على العمل والكفاح من أجل تحسين أوضاعهم، مؤكدًا أن المواطن المغربي لا ينتظر الشعارات، بل ينتظر فقط من يقف بجانبه ليحوّل الرؤية إلى مشاريع ملموسة ونتائج حقيقية.
وفي هذا السياق، شدّد رئيس الحزب على أن جولة “مسار الإنجازات” تأتي من أجل تكريس خيار القرب الدائم من المواطن، والاستماع إلى مختلف الفئات الاجتماعية، وفهم احتياجاتهم وانتظاراتهم بشكل مباشر، مع الحرص في الوقت نفسه على اطلاعهم على ما يتم إنجازه لفائدتهم. وأبرز أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار أن يجعل من الإنصات جوهر هويته السياسية، ليس فقط عبر اللقاءات الميدانية، بل أيضا من خلال إحداث منصة رقمية تحمل اسم “إنصات”، ما زالت مفتوحة لتلقي مقترحات وأفكار المواطنات والمواطنين، في إطار إشراكهم الفعلي في صياغة الحلول وتطوير السياسات العمومية.
وأكد أخنوش أن الحزب يعتز بأن يكون حزب الإنصات، لأنه يعكس قناعة راسخة بأن العمل السياسي الحقيقي يبدأ بالاستماع الجاد لمشاكل المواطنين وتحدياتهم اليومية، وفهم تطلعاتهم نحو مستقبل أفضل لأبنائهم ومناطقهم. ووجّه في هذا الإطار رسالة واضحة للرافضين والمشككين في مصداقية الحزب، معربا عن أسفه لمن يروجون لفكرة أن الأحرار لا ينصتون ولا يلتزمون بوعودهم، موضحًا أن هذه الادعاءات نابعة من تعطش البعض للسلطة ومحاولتهم تغليط الرأي العام، والتهرّب من الاعتراف بحقائق العمل المنجز على أرض الواقع.
وأكد أخنوش على أن هذه الاتهامات بعيدة كل البعد عن الحقيقة، مبرزًا أن “الأحرار يلتزمون بوعودهم”، وأن الحزب سيظل وفيًا لتعهداته تجاه الوطن والمواطنين، ووفياً للمسؤولية الكبيرة التي وضعها على عاتقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في إطار مشروع وطني يهدف إلى تعزيز التنمية والعدالة الاجتماعية والاستجابة الفعلية لانشغالات المواطنين في مختلف جهات المملكة.




