اختتمت التمثيلية الإقليمية للشبيبة التجمعية بإقليم بولمان، سلسلة الندوات التي أطلقتها بالحواضر الأربعة للإقليم، يوم الأحد 9 فبراير بمدينة إيموزار مرموشة، حول موضوع “لا تنمية بلا أحزاب جادة ولا سياسة بدون شباب فاعل”.

وأبرز محمد شوكي المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن ندوة اليوم تدخل في إطار سلسلة الندوات التي أطلقتها التمثيلية بداية شهر يناير من مدينة أوطاط الحاج ثم ميسور وبولمان، وتهدف إلى إعطاء دينامية جديدة للنقاش بالفضاءات العمومية حول القضايا السياسية والاجتماعية التي تشغل المواطنين، وتشجيعهم على الإقبال على العمل السياسي والحزبي.
كما أكد شوكي، على أن الندوات الأربعة عرفت تفاعل الحاضرين، الذين استمعوا وتفاعلوا مع استفسارات المشاركين، لافتا إلى أنها تتناول على الخصوص، مشاكل المواطنين الاجتماعية والاقتصادية منها الخاصة بالشباب.

ومن جهته، أكد محمد بنمسعود رئيس المكتب المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإيموزار مرموشة، على أهمية ندوة إيموزار مرموشة، لما يشكله موضوعي التنمية والأحزاب من راهنية وأهمية، من أجل إعطاء صورة إيجابية عن العمل السياسي والحزبي، خاصة لدى فئة الشباب.
وأشار بنمسعود، إلى أن الندوة التي أطرها إلى جانب المنسق الجهوي محمد شوكي، عبد الله المريقي باحث في العلوم السياسية والقانونية، وحمداوي المهدي مدير المعهد المغربي للعلوم والتكنولوجيا التطبيقية والفيلالي عبد العالي أستاذ جامعي، عرفت حضورا بارزا، وأعادت النقاش السياسي لفضاءاته التقليدية، بما جعلها تحقق هدفها الأساسي وهو الاستماع وتبادل الآراء بين الجميع.
وعرف اللقاء حضور عضو المكتب السياسي للحزب، محمد بوسعيد، وهو في نفس الوقت المنسق الجهوي لـ “التجمع الوطني للأحرار” في جهة الدار البيضاء سطات، إلى جانب عضو المكتب السياسي نبيلة الرميلي مرفوقين بأعضاء الحزب على المستوى المحلي والاقليمي.
وشارك في أشغال ورشات البرنامج أزيد من 500 مشارك ومشاركة، ساهموا بشكل ايجابي في اقتراح توصيات، همت على الأساس قطاعات الصحة والتشغيل والتعليم، تم رفعها لقيادة الحزب على المستوى المركزي لتبني على أساسها برنامجها السياسي.
واعتبرت نبيلة الرميلي، أن مبادرة “100 يوم 100 مدينة” فرصة الحزب للإنصات للمواطنين، كما أنها مناسبة لهم للتعبير عن آرائهم حول تدبير عدد من القطاعات الحيوية في مدينتهم.
وفي هذا السياق، أوضحت الرميلي، أن عدد من المشاركين تحدثوا عن الشعور بـ”الحكرة” عند ولوجهم للمستشفيات، وحددوا مكامن الخلل التي تعرفها بدءً بضعف بنيات الاستقبال ووصولا إلى تلقي العلاجات.
وأكدت الرميلي على أن التجمع الوطني للأحرار وضع عدد من التدابير والإجراءات في “مسار الثقة” من شأن تطبيقها، القطع مع إحساس المواطن بـ”الحكرة”، مشيرةً إلى ضرورة العمل بنظام طبيب الأسرة، والبطاقة الصحية الذكية، والتعويض عن العمل في المناطق النائية وغيرها من الإجراءات.
من جهته، أوضح محمد بوسعيد أن الهدف الأساسي من مبادرة 100 يوم 100 مدينة هي منح الكلمة لساكنة المدن الصغيرة والمتوسطة، على اعتبار أن المغرب يسير في اتجاه التمدن.
وقال بوسعيد “هدفنا هو الإنصات للهموم، وفي كل محطة يتبين لنا أن هذا التمرين جيد، و نلاحظ أن المواطنين متعطشين للحديث وللمشاركة، و بما أن منطلقات هذه المبادرة ناجحة فالمخرجات بدورها ستكون كذلك، وبناء على هذه المخرجات سيبلور الحزب مشروعه السياسي، وسنصدر مشروع عقد اجتماعي يهم جميع المدن”.
وأضاف بوسعيد أنه من خلال الورشات يتضح أن ساكنة مدينة سطات، ترغب في إصلاحات هيكلية لقطاعات الصحة والتعليم وخلق فرص للشغل لأبناء المنطقة خاصة من الشباب.
وفي هذا السياق، ثمن بوسعيد المبادرة التي أطلقها الملك محمد السادس والمتعلقة بتسهيل الولوج إلى التمويلات البنكية بنسب فائدة منخفضة، بغرض تشجيع إنشاء المقاولات.
من جهة أخرى، أبرز بوسعيد مشكلة انخفاض الموارد المائية المخصصة للفلاحة بمدينة سطات وضواحيها، مشيدا في الآن ذاته بالبرنامج الملكي لإنشاء 3 سدود بالمنطقة.
ولم يفوت المنسق الجهوي للحزب بالدار البيضاء سطات فرصة الحديث عن الوضع الكارثي الذي تعرفه الرياضة بالمدينة مسترسلاً “ليس من المعقول ترتيب فريق نهضة سطات الذي لعب أدوارا تاريخية ضمن أقسام الهواة، والوضعية التي وصل إليها الفريق اليوم غير مشرفة للمدينة، ولذلك لابد من تضافر الجهود للنهوض بهذا الفريق، لتحقيق الاستمرارية”.
وهمت هذه الدورة التكوينية محاور مختلفة تصب مجملها في التنمية الذاتية وتقوية قدرات المرأة وتحفيزها من أجل المشاركة في العمل السياسي.
كما أن هذه الدورة التكوينية، كانت فرصة لتأطير المرأة التجمعية من أجل الولوج إلى مراكز القرار، كما تضمن التكوين فقرة في مجال تعزيز الثقة بالنفس والتعامل الحكيم مع وضعيات القلق والتوتر، إلى جانب التمكن من تقنيات التواصل والإقناع.
وتضمنت الدورة التكوينية مجموعة من الورشات التفاعلية والمحفزة لبلوغ أهداف هذا اللقاء، كما توجت بتقديم مجموعة من التوصيات تنم عن العزيمة القوية للنساء من أجل ضبط هذه المفاهيم وصقلها لتوظيفها في الحقل السياسي.
وتمت فعاليات هذا اللقاء بحضور كل من محمد لامين حرمة الله المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وأحمد صوح رئيس المنظمة الوطنية للتجار الأحرار، بالإضافة إلى الحضور المكثف للتجار الذين ينتمون إلى جهة الداخلة وادي الذهب.
وإثر ذلك، تم انتخاب لمام بن بريكة، رئيسا للمكتب الجهوي لمنظمة التجار الأحرار بجهة الداخلة وادي الذهب.