البواري يبرز خبرة المغرب في مجال الري بالمنتدى العالمي الثالث للري بإندونيسيا
بفضل خبرته في مجال الري والتقدم المحرز خلال السنوات الأخيرة في إطار مخطط المغرب الأخضر، بصم المغرب على مشاركة متميزة في المنتدى العالمي الثالث للري، الذي نظمته اللجنة الدولية للري والصرف من 1 إلى 7 شتنبر في بالي بإندونيسيا.
وطيلة فعاليات هذا الحدث، حرص الوفد المغربي، الذي ترأسه أحمد البواري، مدير الري وإعداد المجال الفلاحي، وضم 20 عضوا، يمثلون وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على إبراز البرامج المغربية المهيكلة في مجال اقتصاد وتثمين المياه المستخدمة في الفلاحة، وتطوير الشراكة الخاصة في مجال الري وتعزيز ترابط منظومة الماء – الطاقة – الغذاء.
وإلى جانب المشاركة الفاعلة والمداخلات المقدمة خلال مختلف جلسات المنتدى، شارك البواري، بهذه المناسبة، في اجتماع الفريق الاستشاري الرفيع المستوى، حول موضوع “سياسات تدبير مياه الفلاحة من أجل إنهاء الفقر القروي”، والذي شارك فيه عدد من الوزراء المكلفين بالفلاحة والموارد المائية والري.
وتقاسم البواري بهذه المناسبة مع المشاركين رؤية المغرب وسياسته في مجال التدبير المستدام للمياه، كما استعرض الإنجازات والتقدم المسجل في هذا المجال وكذا تجربة وخبرة المملكة المعترف بها.
واستغل رئيس الوفد خلال مداخلته الفرصة لتوجيه الدعوة إلى الوزراء ورؤساء الوفود الحاضرين في الاجتماع للمشاركة بنشاط في الندوة الإقليمية الإفريقية الخامسة حول الري والصرف التي ستحتضنها مدينة مراكش في مارس 2020 حول موضوع “الري المستدام من أجل مناعة أمثل للفلاحة الإفريقية”.
كما ذكر بأن المغرب قدم بهذه المناسبة ترشيحه لتنظيم المؤتمر الدولي العاشر للجنة الدولية للري والصرف حول الري – الصغير، بمدينة أكادير في شتنبر 2021. وطلب دعم هذا الترشيح متعهدا بتنظيم نسخة ترقى إلى مستوى الانتظارات.
وتمت الموافقة بالإجماع على ملف هذا الترشيح، الذي قدمه الوفد المغربي في هذا المنتدى، خلال الاجتماع الـ70 للمجلس التنفيذي الدولي للجنة الدولية للري والصرف، الذي انعقد يوم 7 شتنبر الجاري في بالي.
يذكر أن أحمد البواري قد انتخب نائبا لرئيس اللجنة الدولية للري والصرف في ختام الاجتماع الـ69 للمجلس التنفيذي الدولي للجنة، الذي انعقد في ساسكاتون بكندا في غشت 2018.
وتعد اللجنة الدولية للري والصرف، التي أحدثت في 1950، منظمة علمية وتقنية دولية غير حكومية لا تهدف إلى الربح. تضم 53 بلدا عضوا، ما يمثل 95 في المائة من المساحة المروية عبر العالم. وهي شبكة مهنية تضم خبراء من العالم كله في مجال الري والصرف وتدبير الفيضانات.
وتعتبر الجمعية الوطنية للتحسينات العقارية والري والصرف والبيئة الممثل الرسمي للمغرب في اللجنة الدولية للري والصرف.
وتمحورت أشغال هذا المنتدى العالمي الثالث للري، الذي شهد حضور حوالي 1500 مشارك من 53 بلدا، حول موضوع “النهوض بالأمن المائي، والغذاء والتغذية في بيئة تنافسية”.
ويشكل المنتدى العالمي للري منصة تجمع كل الأطراف المعنية بمجال الري على الصعيد العالمي (صناع القرار، وخبراء، ومعاهد بحث، ومنظمات غير حكومية، وفلاحون) لتقاسم ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك في مجال الري، بهدف إيجاد حل مستدام لتدبير المياه المستخدمة في مجال الفلاحة.
وأكد المسؤول البرلماني الياباني، الذي يقوم حاليا بزيارة للمملكة على رأس وفد برلماني يضم أعضاء المجموعة، عن الإرادة القوية لدى الجانب الياباني لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وثمن ناكاسوني، التقارب الذي يطبع العلاقات المغربية اليابانية، مبرزا دور العائلتين الملكيتين بالبلدين في تمتين هذه الروابط وتدعيمها.
يشار إلى أن مجموعة الصداقة المغربية اليابانية تعتبر من أقدم مجموعات الصداقة البرلمانية، والتي شكلت منذ حوالي 40 سنة.
ويشارك في هذا اللقاء كل من الحسين أسماد، رئيس مجلس شباب أنزي، وعلا إيبورك رئيس الشبيبة التجمعية بتزنيت، وكريمة بن علي وسعيد أوزبير فاعلين مدنيين، والمحفوظ عبايد رئيس الشبيبة التجمعية بتافراوت.
وأجمع المتدخلون في الندوة، على أن الحديث عن نموذج تنموي جديد لا يعني القطيعة مع النموذج السابق الذي استوفى معالمه، بل هو نظرة مستقبلية شاملة تستغل التراكمات السابقة وتبلور لتعاقد اجتماعي جديد.
وأكد المتدخلون على دور الشباب في النموذج التنموي، حيث أن التجارب الدولية الناجحة، جعلت من هاته الفئة ركيزة اشتغالها، وهو ما يعني ضرورة التفكير في جعل هموم الشباب موضوع استراتيجيات وخطط هذا النموذج، لتكون كفيلة بتحسين أوضاعه وتمكينه من قيادة المستقبل سياسيا وثقافيا واجتماعيا.
وعرضت خلال الندوة، تجربة فرنسا في هذا المجال خاصة تلك المتعلقة بمقاطعة لوشير، إذ أوضح المتدخلون أن التنمية تحققت في فرنسا، من خلال تعاون الدولة والجهات والعمالات والجماعات، والعمل على تشبيب الإدارية الجهوية والمحلية، ومنح الفرص للمبادرات الشابة الخاصة، وتوفير الظروف الملائمة لها للنجاح، ومساعدة المتعثرة منها.
وفي مداخلته، التي همت النقطة الأولى من جدول أعمال الدورة، حول دراسة وضعية الطرق بالعالم القروي، ذكر حافيدي بمخططات التنمية الجهوية التي أطلقها المجلس الجهوي منذ سنة 2004، والتي اعتمد فيها المجلس مقاربة الالتقائية مع المخططات الوطنية.
وأضاف المتحدث ذاته، أن الالتقائية والتكامل مع المخططات الوطنية واضح من خلال المشاريع المتعددة التي أنجزتها الجهة المتعلقة بفك العزلة عن المناطق القروية، والحماية من الفيضانات، وتهيئة المراكز الحضرية والقروية، وتعزيز الربط الطرقي.